تحليلاتخاص

غسيل الموازنة .. لهذا السبب يستند المواطن على “السلة الغذائية”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

استغرب مواطنون من الوضع المتوتر اقتصاديا و”المترنح” سياسياً ، الذي يلقي بظلاله على الواقع العام في العراق ،وبالرغم من الاستثناء الخاص لوزارة التجارة فيما يخص “السلة الغذائية” التي حافظت على استقرار الاسعار بالرغم من صعود الدولار والخلافات السياسية حول الموازنة .

وتناولت أبرز تصريحات المواطنين اليوم حول الغاية من عدم اقرار الموازنة ، والتي تعيد بهم الذاكرة الى نسيان مرارة ارتفاع الدولار بداية العام الجاري ، لو لا وجود مفردات “السلة الغذائية” التي حسمت الكثير من الامور وابقت الاسعار الى ما دون الحاجة ، حيث يراها مواطنون انها من حيل المنتفعين في السلطة ،حيث لا يمكن زعزعة الامن المالي دون فهم معمق للأحداث .

استقرار الاسعار

كما تطرقت وسائل التواص الاجتماعي الى ان الظاهرة ليست وليدة اللحظة فالعراق لا يعيش في ازمة ،بل في ازمات متتابعة ،غرضها نسيان ازمة اخرى الا وتأتي اقوى منها .

في خضم ذلك ، حذر المواطن من التلاعب بالاسعار لاسيما من قبل بعض “تجار الازمات” الذين لا هم لهم سوى الاستفادة من ارتفاع الدولار على حساب الاخرين .الذين يعانون الامرين .

في هذا الصدد، ذكر متابعون لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان تأخر اقرار الموازنة ساهم هو الاخر بارتفاع المواد والدولار ،والعقارات فضلا عن الخشية من الارتفاع الذي بدأ مطلع العام الجاري .

وقالوا ان الاهم في كل الازمات وجود “السلة الغذائية ” والتي اعتبروها “المتنفس الكبير ” لعموم خمسة ملايين مستفيد وربما يفوق العدد الى اكبر من ذلك بكثير .

في هذا السياق، يرى المتابعون ان الخلافات السياسية بين الديمقراطي لا يعني عدم وجود رغبة سياسية باقرار الموازنة التي ستقر رغم تباين الآراء حول النسب المخصصة سواء للاقليم او المحافظات الاخرى .

وارجع المتابعون الى ان الاهم هو اشراك الجانب الكردي ولاول مرة في صياغة القانون العام للموازنة ،ما يعني ان الخلافت “سطحي” يمكن تجاوزه ،وان المادتين المختلف عليهما ليستا بالضرورة تعمقان الخلاف .

القدح المعلى

بدوره اكد المحلل السياسي هادي جلو مرعي ،ان النوايا والمعطيات تتداخل في قضية الموازنة ، فيما لفت الى وجود خلافات سياسية ،وان الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يزل صاحب القدح المعلى في القرار “الكردي” وهو المؤثر في معادلة الصراع مع بغداد.

وقال مرعي لوكالة “عراق اوبزيرفر” انه لا اظن انه هناك تجاوزا على حصة اقليم كردستان ولا على مواقف الديمقراطي من قبل بغداد ، وهناك حاجة لاقرار الموازنة ،وهذه الحاجة ليست في بغداد .

واوضح المحلل السياسي اذا كان هنالك قوى سياسية في بغداد بحاجة الى اقرار الموازنة ،ايضا حكومة كردستان بحاجة الى اقرار الموازنة ،لتنظيم علاقتها المالية والاقتصادية مع الاستثمارات والعمل الوظيفي ،ودفع الاستحقاقات المالية ،وبالتالي الحاجة لدى “بغداد واربيل ” متشابهة وواحدة ،فيما يتعلق الاجة الى الاموال .

وفيما يتعلق بالخلافات يظن مرعي ان الحزب الديمقراطي والحكومة المركزية سيتجاوزان هذه العقبة ،وستعود التفاهمات الى طبيعتها لاحقاً ،لان هناك استحقاقات دستورية وسياسية فضلا عن الاستحقاقات المالية ،وهنالك علاقة وثيقة ،وبغداد لا تتخلى عن اربيل واربيل لا تتخلى عن بغداد وهذا مهم في المعادلة السياسية .

تجاوز الروتين

وفي التفاصيل يرى المتابعون ، ان الخلافات السياسية والمالية وغيرها من الخلافات لم تتأثر بها ” السلة الغذائية” التي توزع حسب الضوابط والاوقات والاليات المتبعة من قبل الوزارة ، وان الاهم هو سعي التجارة الى تجاوز الروتين والبيروقراطية من خلال البطاقة الالكترونية والتي عدت من انجازات الوزارة وفي زمن قياسي ونجاح تجربة النجف الاشرف ،دليل على المضي بتوفير كل ما يبخدم عموم المواطنين .

ولفتوا الى تعميم التجربة على المحافظات الاخرى سيوفر الجهد للمواطن والمؤسسات الرسمية فضلا عن توفير مليارات الدولارات للدولة والتي كانت تذهب الى جيوب الفاسدين .

وختموا حديثهم بالقول ان الاهم هو تصفير الازمات التي سعت الحكومة من خلالها الى الغاء كل مظاهر التناحر الحزبي بين اطراف الساسة حتى لا ترتد الى المواطن الذي عانى ارتداد الازمات عليه وان اقرار الموازنة حتمي وقريب ، وان الاهم هو الايفاء بالعهود وتقديم مفردات اضافية للسلة الغذائية” والتي هي المتنفس الاهم للمواطن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });