تحليلاتخاص

غضب “عارم” بعد قرار الإفراج عن عمر نزار.. موعدنا بعد الأربعينية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

حالة من الغضب الشعبي تعيشها الأوساط العراقية، بعد قرار الإفراج عن المتهم الرئيس في مجزرة الزيتون في محافظة ذي قار عام 2019، الضباط عمر نزار، وسط دعوات للعدول عن القرار، وإعادة محاكمته.

ومجزرة الزيتون هي سلسلة أعمال قتل مُمنهجة استهدفت المُتظاهرين العراقيين في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار العراقية بين يومي 28 تشرين الثاني-30 تشرين الثاني 2019، عقب يوم واحد من حادثة حرق القنصلية الإيرانية في النجف.

وقررت محكمة التمييز الاتحادية، الإفراج عن الضابط في قوات التدخل السريع عمر نزار، بعد صدور حكم سابق بحقه بالمؤبد عن “حادثة جسر الزيتون”.

وأظهرت وثائق، حصلت وكالة “عراق أوبزيرفر” على نسخة منها، “توجيه محكمة التمييز، بغلق التحقيق ونقض كافة القرارات الصادرة في الدعوى وإلغاء التهمة الموجهة ضد الضابط والافراج عنه”.
الأدلة لا تكفي!!

وجاء القرار بحسب الوثيقة، “لعدم كفاية الأدلة المتحصلة وإخلاء سبيله عن هذه القضية وإشعار إدارة السجن بذلك، وصدر القرار استنادا لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية”.

وذهب ضحية هذه المجزرة زهاء 70 قتيلًا وأكثر من 225 جريحًا في 28 تشرين الثاني، بينما قُتِل 15 متظاهرًا وجُرِح 157 آخرين في 30 تشرين الثاني، حيث أدّت المجزرة إلى إقالة الفريق جميل الشمري من رئاسة خلية الأزمة المُكلفة بمعالجة الأوضاع في المحافظات الجنوبية.

وآنذاك اعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في 29 تشرين الثاني 2019 نيته تقديم استقالته إلى البرلمان، في حين استقال في ذلك اليوم كل من محافظ ذي قار عادل الدخيلي، وقائد شرطة ذي قار محمد زيدان القريشي الذي أصدر أمر بسحب جميع القوات الأمنية إلى مقرها ومنع إطلاق الرصاص الحي قبل استقالته.

وأثار الحكم الصادر بحق نزار غضبا واسعاً، لدى ذوي المتظاهرين الذين سقطوا على جسر الزيتون، كما أنه أثار حالة من الاستياء لدى الناشطين والمحتجين، الذين تابعوا ما حصل بعين القلق والتساؤلات عن حقوق المظلومين والضحايا.

وتوعد نشطاء في محافظة ذي قار بالاحتجاج على قرار الإفراج عن عمر نزار بعد زيارة الأربعين.

وقال المتظاهرون في بيان لهم حصل، إنهم “يرفضون قرار الإفراج وسيجددون رفضهم له بعد إتمام زيارة الأربعين”.

وفي عام 2022، كشفت منظمة “إنهاء الإفلات من العقاب” في العراق، في تقرير لها، عن وثائق حصلت عليها تخصّ نتائج لجنة التحقيق الخاصة بمجزرة جسر الزيتون، وتبين من خلال اعترافات القادة الأمنيين أن عمر نزار متورط بشكل مباشر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، إذ إنه خرج في الساعة الثالثة فجراً للواجب العسكري من دون أمر لوائه، وأمر جنوده بإطلاق الرصاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });