
بغداد / عراق أوبزيرفر
تسلم طلاب الصف الثالث المتوسط في العراق نتائج امتحاناتهم النهائية وسط فرحة عارمة من قِبَل الأهالي، خاصة وأنه تم الإعلان عن النتائج بشكل سريع وفوري من قبل وزارة التربية، وهو تطور يشكل تغييرا إيجابيا مقارنة بالصف السادس الابتدائي، حيث تم الإعلان عن نتائجه بشكل تدريجي، مما تسبب في ارتباك وقلق العائلات.
الفرحة التي شعر بها الآباء والأمهات جاءت بسبب النجاح الذي حققه أبناؤهم، وهو ثمرة جهودهم وتعبهم طوال السنة الدراسية، حيث عمل الطلاب بجد واجتهاد لتحقيق تلك النتائج الجيدة، وسط آمال بتجاوز المراحل الدراسية اللاحقة، وصولاً إلى تحقيق الحلم.
ومع ذلك، يلحظ مختصون أن مسار التعليم في العراق والمهن، ترتكز على المستوى الدراسي، فضلاً عن انتشار المحسوبية والمنسوبية، فعلى الرغم من حصول الطلاب الناجحين على درجات عالية، إلا أنهم قد يجدون صعوبة في الحصول على فرص عمل في القطاع الحكومي، فعادة ما يتم اختيار المرشحين وفقًا للعلاقات الشخصية والانتماءات السياسية، مما يؤثر على فرص الطلاب الناجحين في العمل في القطاع العام.
تحسين النظام التعليمي
هذه المشكلة وفق المشرف المتقاعد يوسف الجبوري، تنذر بحاجة إلى تحسين النظام التعليمي وتطويره، بحيث يتم توفير فرص عادلة ومتساوية للطلاب الناجحين، كما يجب أن يتم الاعتماد على المؤهلات والقدرات الفردية للطلاب عند اختيارهم للوظائف الحكومية.
واضاف الجبوري في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “العراق بحاجة إلى إعادة نظام التوظيف، وعدم الاهتمام فقط بالشهادة العلمية، وضرورة بناء قطاع خاص يستوعب تلك الأعداد الهائلة من الخريجين سنوياً، ويمنحهم فرصة لبناء مستقبلهم، وعدم تركهم عرضة لأعمال وممارسات غير حميدة”.
وأدى أكثر من 600 ألف طالب عراقي، مطلع الشهر الماضي الامتحانات الرسمية للمرحلة المتوسطة، وسط تدابير مشددة، وقطع لخدمة الإنترنت بهدف منع تكرار تسريب الأسئلة الذي حصل مرات في الأعوام السابقة.
وتعرضت وزارة التربية العراقية للإحراج على إثر تكرار تسرّب الأسئلة الامتحانية العام الماضي، ما دفعها ولعدة مرات إلى تأجيل الامتحانات التي تكتشف تسرب أسئلتها قبل البدء في الامتحان بوقت قصير، ما تسبب في إرباك لدى الطلاب، وانتقادات كبيرة لعدم قدرة الوزارة على ضبط ملف الأسئلة.



