قاعدة 10-10-10.. طريقة عملية للتغلب على التردد وحسم القرارات

عواصم / عراق أوبزيرفر
تساعد قاعدة 10-10-10 على تجاوز التردد في اتخاذ القرارات من خلال تقييم آثار القرار على المدى القريب والمتوسط والبعيد، عبر طرح ثلاثة أسئلة: كيف سأشعر تجاه قراري بعد عشر دقائق، وعشرة أشهر، وعشر سنوات؟ وهي طريقة اقترحتها الكاتبة والصحفية الأمريكية سوزي ويلش لتوسيع منظور التفكير وتقليل تأثير القلق الآني.
ويواجه كثيرون صعوبة في حسم قراراتهم بسبب كثرة الخيارات، والخوف من الندم، والإرهاق الناتج عن اتخاذ قرارات متكررة. ولا يعني ذلك بالضرورة ضعف الشخصية، إذ يمكن التعامل مع التردد باستخدام أساليب عملية تساعد على ترتيب الأولويات وتقييم البدائل.
وتشير تجربة شهيرة أجرتها الباحثتان شينا أينجار ومارك ليبر عام 2000 إلى أن كثرة الخيارات قد تقلل احتمالات اتخاذ قرار فعلي؛ إذ جذبت طاولة عرضت 24 نوعاً من مربى الفاكهة اهتماماً أكبر من طاولة عرضت ستة أنواع، لكن نسبة الشراء كانت أعلى لدى المجموعة التي واجهت خيارات أقل.
ومن الأساليب الأخرى للتعامل مع التردد، الاكتفاء بخيار جيد بما يكفي بدلاً من مواصلة البحث عن الخيار المثالي. وترتبط هذه الفكرة بمفهوم «العقلانية المحدودة» للاقتصادي هربرت سايمون، الذي يوضح أن قدرة الإنسان على معالجة المعلومات ومقارنة جميع البدائل محدودة.
كما يمكن استخدام أسلوب «التشريح المسبق»، الذي يقوم على تخيل فشل القرار مستقبلاً، ثم تحديد الأسباب المحتملة لهذا الفشل قبل التنفيذ، بما يساعد على اكتشاف المخاطر والثغرات التي قد لا تظهر عند التركيز على النتائج الإيجابية وحدها.
وينصح أيضاً بتقليل القرارات اليومية الصغيرة، مثل اختيار الملابس والوجبات، من خلال اعتماد روتين ثابت، بهدف تخفيف الإرهاق الذهني وتخصيص الجهد للقرارات الأكثر أهمية.
وتقوم هذه الأساليب على فكرة أساسية مفادها أن اتخاذ القرار لا يتطلب الوصول إلى خيار مثالي خالٍ من المخاطر، بل فهم البدائل المتاحة وتقدير نتائجها واختيار الأنسب وفق الظروف والمعلومات المتوفرة.



