
تقرير/ عراق أوبزيرفر
أثار الحديث بشأن مشاركة العراق بقمة بغداد/ ٢ في الاردن اليوم، جدلاً داخليًّا واسع النطاق، فما الجدوى من ذلك مع تصاعد التنافس الاقتصادي الإقليمي بالمنطقة؟ وكيف ستكون انعكاساتها على العراق اولا والدول المشاركة ثانياً؟
تزايد المخاطر بالمنطقة من جهة الاقتصاد والتي يراها متابعون انها “الحرب المقبلة ” في الشرق الاوسط والتي ستفكك المنطقة الى معسكرين شرقي وغربي ، ومنهم من يتمسك بالصين واخرون يتمسكون بالغرب من جهة اخرى .
ووصف مراقبون قمة بغداد/ 2 بالمتعسرة التي ولدت ميتاً ،وان القراءة الصحية للقم والمؤتمرات التي تخصص لصالح العراق ،والتي تفوق ال40″ مؤتمراً لم تأت بجديد منذ الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وحتى العام الجاري 2022 ، حيث ستكون كسابقاتها .
ويرى اخرون ان القمم والمؤتمرات التي تقام في الاراضي العربية تعني ان استثماراتها ستكون اشمل واعم لتلك البلدان ،ولا يختلف مؤتمر بغداد /2 عن مؤتمر بغداد/ 1 او غيره من المؤتمرات والقمم السابقة .
وفي السياق نفسه، شدد محلل سياسي ، على أن القمم المستقبلية الجديدة في الشرق الاوسط برعاية “غربية او صينية “تعني تغييرًا واضحًا ومؤثرًا في سياساتها الاقتصادية، في ظل تزايد المخاطر بالمنطقة.
ويشارك رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، إلى الأردن للمشاركة في “مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة” بنسخته الثانية والذي يرعاه العراق وفرنسا.
ويعقد المؤتمر في مركز “الملك الحسين بن طلال” بمنطقة البحر الميت غرب العاصمة عمّان بمشاركة زعماء ومسؤولي دول عربية وأجنبية، هي كل من: الأردن ومصر والكويت والسعودية والإمارات وفرنسا وقطر وعمان والبحرين، وعلى الأرجح مشاركة إيران وتركيا.
وأجرى العراق وفرنسا الأسبوع الماضي، مباحثات للتنسيق بشأن عقد “مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة” بنسخته الثانية في الأردن، وخلال اتصالين هاتفيين خلال أسبوع واحد أجراهما معه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حرص العراق – صاحب فكرة المؤتمر – على نهجه الوسيط والمتوازن إزاء القضايا الإقليمية والدولية واستمرار العمل من أجل إنجاح وتحقيق أهداف “مؤتمر بغداد” بنسخته الثانية.
محللون يرون ان هذه المؤتمرات والقمم هي تجمعات لطرح الآراء والافكار بين الدول المشاركة ، واتخاذ القرارات اللاحقة بعدها ، اذا في المرحلة المقبلة ضبطنا ، وفق حديث الدكتور غالب الدعمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” وقال ، حتى اللحظة لم نسمع بإصدار قرار بمؤتمر جمعي عام من” القمم ” اتى بثماره لمصلحة الشعب العراقي ،وهذه نقطة مهمة .
وقال ان العراق يأمل في المستقبل ،ان تكون قرارات هذه المؤتمرات ومخرجات “القمم” لصالح العراق وعلى الاقل لتحسين علاقاته السياسية ، والخارجية والدبلوماسية مع تلك الدول ،لينعكس ايجاباً على الوضع الداخلي العراقي .



