
بغداد/ عراق اوبزيرفر
اعتبر مراقبون للشأن القانوني ،ان منح كردستان الجنسية لاكراد ايران وتركيا وسوريا مخالفة صريحة وجناية ،لما لها من اثار سلبية سياسيا واجتماعيا، فيما كشف النائب الكردي السابق غالب محمد علي، عن منح الجنسية العراقية للآلاف من أكراد 3 بلدن من قبل اقليم كردستان، وان الديمقراطي سخي على اكراد دول الجوار وشحيح على مواطنيه .
واوضح علي ، أن 385 ألف كردي سوري وتركي وايراني تم منحهم الجنسيه العراقيه من قبل رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.
ونوه إلى انهم يستلمون رواتب من حصة الاقليم من الموازنه ١٧٪، مبينا ان ذلك يفسر زيادة في اعداد موظفي الاقليم.
واشار إلى انهم شاركوا في الانتخابات البرلمانيه وانتخابات مجالس المحافظات لصالح حزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني.
الاصوات اولا
واضاف: انهم اصبحوا رقماً مهما في عملية التغيير الديموغرافي في كركوك ونينوى وهذا مايهدف اليه الحزب الديمقراطي، داعياً رئيس الحكومية الاتحادية محمد شياع السوداني للتحرك صوب الامر واتخاذ الاجراءات القانون بحقهم.
وسبق للنائب الكردي الآخر شمس الدين ،اتهام اقليم كردستان بمنحه الجنسية العراقية إلى الآلاف من أكراد سوريا.
ومن وجهة نظر سياسية تعد مخالفة صريحة والغرض منها كسب الاصوات للحزب الديمقراطي ليس الا ويجب التعرف على حجم الارقام الممنوحة وما هية العلاقة بينهم والديمقراطي ، فيما يرى ذلك ان هذا غرضه الاسئثار بالسلطة وكسب الاصوات .
بدوره قدم إقليم كردستان وثيقة إلى الحكومة العراقية تشير إلى أن عدد الموظفين فيه من المدنيين والعسكريين يبلغ 1.4 مليون شخص، يتقاضون مرتبات قدرها 887 مليار دينار في الشهر.
لكن الحكومة المركزية لم تعتد بهذه التقديرات، إذ إن عدد الموظفين لديها يبلغ أربعة ملايين شخص.
أي من غير المنطقي أن يمثل الموظفون الأكراد 34% من الموظفين العراقيين.
كما قدر الحجم الكلي للمرتبات في ميزانية 2018 بمبلغ 35.9 تريليون دينار، أي من غير المنطقي أيضاً أن يطالب الأكراد بنسبة 29% من هذه المخصصات.
العامل السكاني
وتعتمد بغداد في تقدير هذه النسبة أو تلك على العامل السكاني نظرا لغياب المعلومات الدقيقة حول عدد الموظفين الفعليين في الإقليم.
لذلك، وبعد تأخير استمر عدة أشهر، صرفت الحكومة الاتحادية مؤخرا 317 مليار دينار. ولا يعادل هذا المبلغ سوى ثلث المطالب الكردية.
ويرتبط هذا الوضع بالنفط من جانبين:
الجانب الأول: لم تمنح الحكومة العراقية هذا المبلغ إلا بعد موافقة الأكراد على تسليم 250 ألف برميل من النفط يوميا للحكومة المركزية عن طريق شركة سومو.
الجانب الثاني: ترى بغداد أن الإقليم حصل في الفترة الأخيرة على إيرادات مهمة من صادراته النفطية بسبب تحسن أسعار الخام، وبالتالي يتعين عليه -إذا أراد زيادة مرتبات موظفيه- أن يدفع لهم من هذه الإيرادات.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة العراقية ليست لديها معلومات دقيقة حول حجم الصادرات النفطية الكردية وسعر مبيعات الخامات الكردية، أو أنها تستثمر تظاهرها بتجاهل هذه المعلومات لتقليص المرتبات.
إن الخلافات حول الرواتب في كردستان صورة من صور الخلافات حول المشكلة الأساسية، وهي الحصة المقررة للإقليم، ولتأخر صرف المرتبات علاقة بالاستفتاء من جهة وبالوضع المالي العام المتردي من جهة أخرى، ويترتب على ذلك ضرورة إعادة النظر في المستقبل القريب بكيفية تحديد هذه الحصة.
يبرز فيه خلاف بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، ومعظمها تتمحور حول نقطة واحدة هي “الأموال”.
الخلافات مستمرة بين الجانبين منذ قرابة عشرين عاما، لكنها تتراجع أحيانا، وخاصة خلال مفاوضات تشكيل أي حكومة جديدة، ومن ثم تبدأ بالتصاعد شيئا فشيئا بمجرد مرور بضعة أشهر من تشكيل الحكومات المتعاقبة في البلاد.
خلال السنوات الأولى التي تلت سقوط النظام العراقي السابق في عام 2003، كانت المشكلة الأبرز تتعلق بالمناطق المتنازع عليها مع الحكومة الاتحادية بالإضافة لموضوع تقاسم واردات النفط والغاز.
واليوم، تعد أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان، معضلة حقيقية في ظل تبادل الاتهامات بين بغداد وأربيل بشأن الجهة المعرقلة لتلقي مئات آلاف العاملين في القطاع الحكومي في الإقليم لمستحقاتهم المالية الشهرية.
أصل المشكلة
لمعرفة الصورة الحقيقية لما يجري، من المفيد العودة لأصل الخلاف الذي يتطور يوما بعدا يوم.
في السنوات الأخيرة أغضب الأكراد الحكومات المركزية المتعاقبة التي قادها الشيعة بتوقيع اتفاقيات وفقا لشروطهم الخاصة مع شركات النفط الدولية ومن بينها أكسون موبيل وتوتال وشيفرون كورب.
تقول بغداد إنها وحدها لها الحق في السيطرة على استكشاف وتصدير رابع أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، بينما يصر الأكراد على أن حقهم في فعل ذلك منصوص عليه في الدستور الاتحادي للعراق لعام 2003.
ظل هذا التجاذب قائما لسنوات قبل أن يتم التوصل لاتفاق هش بين الجانبين في عام 2015 يقضي بتسليم الإقليم 250 ألف برميل نفط يوميا إلى شركة تسويق النفط العراقية “سومو” مقابل تثبيت الحكومة للمستحقات المالية للإقليم بموازنة 2020 ومن ضمنها رواتب الموظفين.
لكن كالعادة، أطلق بعدها الطرفان اتهامات لبعضهما البعض بخرق الاتفاق واستمر الخلاف قائما حتى إقرار موازنة هذا العام في مايو الماضي.
بموجب الموازنة الجديدة، توصلت حكومة الإقليم لاتفاق مع حكومة بغداد على تصدير نفط الإقليم عبر الحكومة المركزية، وفي مقابل ذلك يتم تخصيص 12.6 في المئة من الموازنة الاتحادية لكردستان العراق.
ورغم إفراج حكومة بغداد عن 500 مليار دينار (حوالى 380 مليون دولار) لرواتب إقليم كردستان يوم الأحد الماضي، إلا أن تصحيح الوضع يتطلب ضعف هذا المبلغ شهريا، وفقا لحكومة أربيل.
في مؤتمر صحافي عقده، الأربعاء، أكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أن الإقليم أوفى بالتزاماته وتعامل مع بغداد بمنتهى الشفافية. بالمقابل تقول بغداد إنها نفذت جميع التزاماتها المالية تجاه الإقليم.
وفود ووعود
تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع وقف تركيا تدفقات النفط العراقية عبر خط الأنابيب الممتد لميناء جيهان في 25 مارس الماضي بعد أن أمرت هيئة تحكيم تابعة لغرفة التجارة الدولية أنقرة بدفع تعويضات لبغداد بقيمة 1.5 مليار دولار تقريبا عن الأضرار الناجمة عن تصدير حكومة إقليم كردستان النفط بشكل غير قانوني بين عامي 2014 و2018.
وحذر تحليل نشرته مجلة “فورن بوليسي” الأميركية الشهر الماضي من مخاطر استمرار الخلاف النفطي بين العراق وتركيا واحتمال أن تؤدي تداعياته لحرب أهلية في إقليم كردستان تمتد تداعياته لجميع أنحاء البلاد.
وتمثل عائدات تصدير النفط نحو 80 في المئة من الميزانية السنوية لحكومة إقليم كردستان، مما يعني أنها تواجه مخاطر جمة في حال استمرار توقف الصادرات، وفقا للتحليل.
أشار التحليل إلى أن الحظر النفطي التركي كلف حكومة إقليم كردستان لغاية الآن أكثر من ملياري دولار، مبينا أن استمراره يمكن أن يدمر اقتصاد الإقليم وربما يؤدي إلى انهيار حكومة إقليم كردستان التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
ولسنوات عديدة، كان اقتصاد حكومة إقليم كردستان يعاني نتيجة الخلافات مع الحكومة الفيدرالية المتعلقة بحصة الإقليم في الموازنة.
توصلت سلطات الإقليم والحكومة الاتحادية إلى اتفاق ينص على إجراء مبيعات النفط عبر المؤسسة العامة لتسويق النفط العراقية (سومو) ووضع الإيرادات في حساب مصرفي تديره أربيل وتشرف عليه بغداد.
لكن الغريب في الامر، ان الزيارات متواصلة بالرغم من حرب الاعلام التي ترتفع بين مدة واخرى بين السياسيين من الجانبين “اربيل وبغداد” فهل تطوي كردستان صفحة الخلاف بغداد او العكس تطوي بغداد خلافها وللابد ؟.



