رئيسيةسياسيعربي ودولي
لازاريني يحذر من “بذور غضب” مستقبلية في غزة ويصف أوضاع الضفة بـ”الحرب الصامتة”

جنيف/ متابعة عراق أوبزيرفر
حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، اليوم الجمعة، من تداعيات تجاهل الواقع المأساوي لنحو مليوني شخص في قطاع غزة، مؤكداً أن غياب الأفق السياسي وسط صدمة عميقة يعاني منها السكان، ونصفهم من الأطفال، يعني فعلياً “زرع بذور أجيال جديدة من الغضب”.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، انتقد لازاريني عدم فاعلية الجهود الدبلوماسية، واصفاً وقف إطلاق النار بأنه بات “حبراً على ورق”. وأشار إلى أن التحسن في الإمدادات الغذائية لا يزال طفيفاً ولا يرقى للمستوى المطلوب، بينما تظل الأوضاع الإنسانية في حالة كارثية. كما دق ناقوس الخطر بشأن “ضياع جيل كامل” في حال استمرار توقف العملية التعليمية في القطاع.
وكشف المفوض العام عن عمق الأزمة المالية التي تواجهها المنظمة، موضحاً أن “الأونروا” اضطرت، بعد عام من إجراءات التقشف الصارمة، إلى تقليص خدماتها بنحو 20% في قطاعي الصحة والتعليم، وهو ما أثر بشكل مباشر وحاد على جودة وحجم الرعاية المقدمة للاجئين.
ولم تقتصر تحذيرات لازاريني على غزة، بل شملت الضفة الغربية المحتلة، حيث أعرب عن قلقه البالغ من تصاعد النشاط الاستيطاني وعنف المستوطنين. ووصف ما يحدث هناك بـ”الحرب الصامتة”، معتبراً أن الإجراءات “الإسرائيلية” المتخذة خلال العامين الماضيين ترقى إلى مستوى “الضم الفعلي” للأراضي المحتلة، مما يقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.



