لماذا تسيطر الكآبة على منتقدي “السلة الغذائية”؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
تصاعدت موجة الكراهية ضد “المنتقدين المزورين” ،بشكل حاد ،وکان المزورون يعتقدون ان الصورة المفبركة لمعجون الطماطم ستمر، وأن حيلتهم ستغير ثقة المواطن بمفردات السلة، فيمكنهم تكرار فبركتهم ، لكن ما حدث اربك كل حسابات المراهنين وذبابهم الالكتروني .
بالتزامن مع استقرار السوق المحلية، وانخفاض الدولار تضاعف عدد المدافعين عن مفردات السلة الغذائية حتى تصدرت “تريند” وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مذهل، واصبحت حديث الناس ورفضهم لأي انتقاد للسلة كونها المتنفس الوحيد لعموم المواطنين من هول ارتفاع المواد في المحال التجارية .
ويشير خبراء الاقتصاد، ان كل الجهود تنصب الآن للإنجاح مشروع السلة الغذائية من خلال المساهمة في تدفق السلة الغذائية الى منازل المواطنين بانسيابية ،ومتابعة كل اليات تجهيزها من وكلاء المواد الغذائية الى عموم المواطنين والاطلاع بشكل ميداني على خطة توزيع الوكلاء لضمان ايصال المواد الى مستحقيها ضمن مشروع السلة الغذائية.
وبحسب اراء مختلفة للاقتصاديين ان المنتقدين استخدموا كل اوراقهم عبثاً لأفشال مشروع “السل الغذائية ” والتي قصمت أظهرهم بعد سنوات من السرقات الممنهجة المخصصة للحصة التمويينية آنذاك ،حتى استبدلت بالسلة الغذائية والتي لبت حاجة المواطن وانهت حاجته من المواد الاخرى التي كانت عصية عليه ،وخفضت الاسار بشكل ملفت .
أتساع موجة الغضب
وفي التفاصيل ،استنفرت وزارة التجارة خطتها لتجهيز مواد السلة الغذائية لإنجاح هذا المشروع الحيوي المهم والذي يدخل في توفير الحاجات الاساسية للمواطنين، فيما يعمل قسم السيطرة النوعية التابع للشركة والمعني على فحص المواد الغذائية ضمن مشروع السلة الغذائية ، لاستكمال عمليات الفحص المختبري للمواد الموجودة ضمن السلة الغذائية واتباع اليات الهدف منها الاسراع بالحفص بما يضمن ايصال المواد بسرعة الى المواطنين، مع مراعاة اهمية التثقيف في اليات الفحص المختبري.
الملفت وفق حديث الخبراء لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان كل المواد في السلة الغذائية التي وزعت على المواطن كانت مميزة وتمثل الخط الاول من المواد التي يتسوقها المواطن من السوق المحلية، الامر الذي جعل المواطن الفقير يستخدم نفس المواد الغذائية الموجود لدى العوائل الاخرى من خلال شرائها من السوق المحلية، وهذا مايؤكد بأن مشروع السلة الغذائية مشروع مهم يتطلب مساهمة الجميع لانجاحه وصولا الى توفير المواد الغذائية للمواطنين وتوفير الامن الغذائي.
ولم يذق المواطن طعم الحصة التموينية الا من خلال “السلة التموينية ” حيث مرت سنوات انقطت الحصة عن ملايين المواطنين الذين يرى الكثير منهم انها تخضع لامزجة الفاسدين ولصوص الابتزاز حتى جاءت السلة الغذائي وانهت عقدين من الاهمال والعبثية وذهاب المليارات الى جيوب الفاسدين .
وعلق خبير التنمية الصناعية والاستثمار عامر الجواهري ،بالقول انه قبل الذهاب الى الموضوع المتعلق “بالسلة الغذائية” لابد ان ننظر للموضوع في الجزئية الأكبر ،وهو الواقع الاقتصادي للعراق ،واسلوب ادارته وللواقع السياسي الاجتماعي والرؤية المستقبلية له ،وكيف نريد ان تكون مستوى حياة المواطن ومدى توافر الخدمات له ،والعيش الكريم والعدالة .
وعليه من هنا كما قال لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان ننظر الى ماهي الامتيازات التي توفر له ، من فرص العمل وغيرها التي تحسن من واقعه الاقتصادي؟ .
امتيازات واستقرار
ونبه الجواهري الى تسعينيات القرن الماضي ،وكيف كانت تستثمر “الحصة التموينية” لغرض التدخل السياسي ، ،والكسب السياسي باتجاه تتاح لكل المواطنين ،كونها بضاعة استهلاكية جيدة ،وعندما نتكلم عن السجالات ،وليس في مراحل معينة من الصراع او التقارب او كسب الجمهور فقط ، وعندما حتى ما تكون هناك انسيابية لمفردات السلة التموينية ،ولانواعها الجيدة ،وعلى سبيل المثال “الرز” والذي يعد المادة الاساسية للمواطن حقيقة ؟.
وتوقع خبير التنمية الصناعية والاستثمار ان تقل السجالات في الفترة المقبلة بهذا الخصوص بسبب انه اصبح هناك استقراراً بهذا الاتجاه ، وانه تعطى للمواطن هذه الفقرات التي زادت ،والتي اثرت على واقع السوق ،مثل المنافذ الاخرى التي فتحتها وزارة التجارة .
وزاد الجواهري بالقول ان ان بيع السلع مع توفر السلة الغذائية اثر كثيراً على واقع السوق ،ونحن نحتاج الى ديمومة هذا الموضوع اولاً ، وليس لمرحلة معينة ،ويفترض ان تكون هناك جهات ترصد وتبحث ماذا حصل وسيحصل من هذا الجانب ثانياً .
وانطلاقاً من هذه الجلبة كما يرى الخبير الاقتصادي ،انه انطلاقا من هذه المسؤولية ،من اجل الحفاظ على مصلحة المواطن بالعيش الرغيد وهذا هو الاساس ، وبهذه المسؤولية ،وهذا البعد يترتب عليه ليس فقط مفردات “السلة الغذائية ” او انسيابيتها ونوعيتها ،انما نذهب اكبر كما اسلفنا،وهو ضمان ان يكون للجميع تحسن في الدخل .
ويرى الخبير الاقتصادي اسامة التميمي ان ، هناك الكثير من المنتقدين لهذا الموضوع واكيد كل عمل يواجه بانتقادات معينة ولكن بعض هذه الانتقادات وصلت لحد تهم الفساد في الاموال والنوعية .
وبعيدا عن هذا الكلام ،يشير التميمي وفق حديث لوكالة “عراق اوبزيرفر، الى ان توزيع السلة الغذائية حد بعض الشيء من ارتفاع الاسعار في الاسواق وان هذه التجربة الجديدة يجب ان تطور وتنضج بشكل اكبر وتراقب من قبل الاجهزة الحكومية والمختصة والاعلام لتقيمها وتطويرها مستقبلا.
البطاقة الألكترونية
وفي التفاصيل باشرت وزارة التجارة بتدريب الوكلاء الموزعين للحصة التموينية على اعتماد البطاقة الألكترونية التموينية ، فيما بينت، أن فترة تنفيذها ودخولها حيز التنفيذ خلال ستة أشهر.
وقال وزير التجارة أثير الغريري ،إن” الوزارة باشرت بتدريب الوكلاء الموزعين للحصة التموينية على استعمال البطاقة الألكترونية”، مبيناً، أن العملية بسيطة جداً ولاتحتاج إلى ورش عمل ، مؤكداً توفير جميع الأجهزة والأمور اللوجستية”.
وأشار الغريري إلى، أن” السقف الزمني لتنفيذ البطاقة التموينية الألكترونية لا يتجاوز الستة أشهر ونسعى إلى تنفيذها بأقل من هذا الوقت”، موضحا ” أنه لاتوجد تكلفة مادية بعملية استبدال البطاقة من ورقية إلى الكترونية”.
وأضاف، أن” البطاقة التموينية الألكترونية تضم ميزات كثيرة أهمها عدم الحاجة إلى المراجعات ورقية في الدوائر المؤسسات، فضلا عن تبسيط عملية إضافة أو نقل أي شخص من أفراد الأسرة عبر التطبيق الالكتروني بشكل سلس وأن البطاقة ستكون دائمية ،ولاتحتاج إلى تبديل “.



