العراقالمحررتحليلاتخاص

لماذا تفاعل العراقيون مع اجرءات رئيس الوزراء .. من المزارع والڤلل والشقق الفاخرة إلى الخيول النادرة.. صولة الزيدي أطاحت بثروات الفاسدين وكشفت عن إمبراطورياتهم المالية

بغداد / عراق اوبزيرفر

تمضي الحكومة العراقية برئاسة علي فالح الزيدي في تصعيد جهودها لمكافحة الفساد عبر مسارين متوازيين، الأول يستهدف ملاحقة المتورطين داخل البلاد، فيما يركز الثاني على تعقب الأموال والأصول المنهوبة في الخارج والعمل على استردادها.

وبينما تواجه هذه الجهود تحديات قانونية ودبلوماسية معقدة، تؤكد الحكومة استمرارها في تنفيذ هذا الملف باعتباره أحد أبرز أولوياتها، وسط مطالبات بتوسيع دائرة المحاسبة لتشمل جميع المتورطين في قضايا الفساد.

وفي هذا الصدد، أكد الباحث السياسي سيف السعدي، أن الحكومة تمضي في مسارين متوازيين لمكافحة الفساد، أحدهما داخلي والآخر خارجي، مشيراً إلى أن استرداد الأموال المنهوبة يواجه تعقيدات قانونية تتعلق بإثبات مصدرها، فضلاً عن صعوبات التعاون مع الدول التي توجد فيها تلك الأموال.

وقال السعدي في حديث لـ عراق اوبزيرفر، إن هناك نحو 15 متهماً بقضايا فساد، فيما تبقى القائمة أكبر من ذلك العدد، لافتاً إلى أن بعض الأصول التي يجري تتبعها تشمل عقارات وشققاً وساعات مرصعة بالذهب والألماس، إضافة إلى خيول باهظة الثمن تصل قيمة بعضها إلى نصف مليون دولار.

وأضاف أن بعض الدول قد تستفيد اقتصادياً من الأموال الموجودة على أراضيها، ما يجعل عملية استردادها أكثر تعقيداً، مبيناً أن حملة مكافحة الفساد تحظى بدعم مع مطالبات بتوسيعها لتشمل مسؤولين أكبر لاسيما أن الفساد أصبح جزءاً من المنظومة السياسية منذ عام 2003.

وأشار السعدي إلى أن حجم الهدر المالي في العراق منذ عام 2003 وحتى الآن يقدر بنحو تريليوني دولار.

وبالتزامن مع الحراك العراقي الداخلي، مهّد مجلس القضاء الأعلى الطريق أمام استرداد الأموال العراقية المهرّبة إلى الخارج، بالإضافة إلى استرداد المطلوبين في الخارج بتهم وجرائم متفرقة، إذ وقّع مجلس القضاء العراقي اتفاقية عمل استراتيجية مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي الجنائي (يوروجست)، في خطوة هدفها تعزيز التعاون القضائي الدولي، وتطوير آليات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتسليم المطلوبين. وبذلك، أصبح العراق الدولة العاشرة من خارج الاتحاد الأوروبي التي تبرم اتفاقية من هذا النوع.

وشهد العراق خلال الأيام الأخيرة حملة اعتقال طاولت عشرات أعضاء مجلس النواب، ومستشارين سابقين لدى الحكومة العراقية، ومسؤولين في وزارات، ومحافظين سابقين، بينهم شخصيات تُعد من الصف الأول في المشهد السياسي العراقي، أبرزهم زعيم تحالف “عزم” (ثاني أكبر الأحزاب السنية النافذة في البلاد) مثنى السامرائي، بالإضافة إلى نواب بارزين، بينهم محمد جميل المياحي وعالية نصيف وزياد الجنابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });