
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يدرك الحلبوسي جيداً، تبدل المعادلة السياسية بعد خروجه من البرلمان، واضمحلال تأثيره كفاعل سياسي من داخل المعمعة، واصطفافه إلى نادي الزعامات الحزبية، حيث الحوارات الهادئة والنظرة الشاملة للأمور، ما يعني ضعف إمكانية ترشيح شخصية قح من تقدم لمجلس النواب، في ظل تأهب الأطراف الأخرى، وحواراته المكوكية خلال الأيام الماضية، مع مختلف الأطراف، فضلاً عن الثأر القديم بين الحلبوسي والقوى الشيعية، الأخرى، عندما اصطف مع الصدر في التحالف الشهير “الثلاثي”.
عندها والحال هذا فإن قوى الإطار تدرك جيداً، ثقل الحلبوسي، لكنها في الوقت ذاته تريد مسحة انتقام، أو وخزة ع “الطاير”، لذلك من المستبعد إقصاء الحلبوسي وحزبه من مفاوضات رئاسة البرلمان، لكن ما سيحصل هو مسك العصا من المنتصف بترشيح شخصية لا تحسب على أحد تقريباً، وإن كان مدعوماً ضمنياً من الإطار، لكنه ليس سالم العيساوي، المرشح الصريح للخنجر والسامرائي.
هنا تأتي موافقة الحلبوسي مضطراً إلى هذا المسار، من مبدأ “ما لا يدرك كله لا يترك جله”، وحينها يأتي دور المشهداني المرشح الوسط المحسوب على الجميع، وهذا يفسر عدم ترشيح حزب تقدم أي شخصية لرئاسة البرلمان لغاية الآن.
وبحسب المتسرب من المعلومات، فإن الدفع الآن باتجاه المشهداني، على أن يُبدي حزب تقدم رفضا معلنا، أمام الجماهير، لتحقيق الاستفادة من هذا الأمر، باعتبار تعرض للظلم والإقصاء من قبل الفواعل السياسية الشيعية.
وفي هذا المسار، يؤكد النائب السابق والقيادي في الإطار التنسيقي، فخري المالكي، عن حسم ملف رئاسة المجلس واختيار المشهداني لهذا المنصب.
وقال المالكي في تصريح صحفي، “إن الإطار التنسيقي أجرى حوارات عديدة مع حزب تقدم الذي يتزعمه الحلبوسي وتوصل معه لاتفاق على ترشيح محمود المشهداني رئيسا للمجلس، وسيتم التصويت عليه خلال الأسبوع المقبل”، كما تدعم كتلة نوري المالكي السياسية ترشيح المشهداني.
ولم تتمكن الكتل السياسية من حسم ملف رئيس المجلس رغم مضي 6 أشهر على إقالة الحلبوسي، الذي رفض ترشح سالم العيساوي وشعلان الكريم للمنصب، رغم أنهما من ضمن الكتل “السنية”، باعتباره منصبا مخصصا للسنة العرب.



