
متابعة/ عراق اوبزيرفر
ما حقيقة وصول التعزيزات العسكرية للعراق؟ وما حقيقة الفيديو المنتشر؟ يؤكد فريق تقصي الحقيقة لموقع “صحيح العراق” أنّ هذا الادعاء غير صحيح، حيث إن الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي هو مصوّر في الحقيقة في أفغانستان عام 2021.
هذا الجدل الجديد وفق احاديث خبراء عسكريون لوكالة “عراق اوبزيرفر” لا اصل له وهو صناعة اعلام “هجين” لاثارة الفتن من جديد ،حيث يدور بشان الوجود العسكري الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يتحدث عن وصول تعزيزات عسكرية أميركية خاصة إلى شمال العراق، وذلك غداة زيارة وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي إلى واشنطن الأسبوع الماضي.
بدورهم تداول ناشطون مشاهد تزعم أنها في قاعدة الحرير العسكرية، و الفيديو اظهر حشدا كبيرا من الجنود ومركبات عسكرية ومروحيات في ما يبدو أنه مطار.
وأشارت التعليقات المرافقة للفيديو إلى أنه جرى تصويره في قاعدة الحرير العسكرية التي تقع على بعد نحو 70 كيلومترًا شمال شرق أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.
وقد تمت مشاركة هذا الفيديو بشكل واسع على موقع فيسبوك ومنصة “إكس” (تويتر سابقًا). كما تداولته صفحات ومواقع إخباريّة ادعت اعتمادًا على ما أظهره الفيديو وصول قوات أميركية عسكريّة إلى العراق في الأيام الماضية.
صحيح العراق
وعلق الخبراء ان منصّة “صحيح العراق” المعنيّة بالردّ على الأخبار المضلّلة” أوضحت ،أن هذا الخبر تصدّر منصّة “إكس” (تويتر سابقًا) خصوصًا بعد تصريحات لنائب عراقيّ قبل أيام عن حشد قوّات أميركيّة على الحدود العراقيّة مع سوريا. لكن السلطات في بغداد نفت هذا الأمر.
وانتشرت هذه الأنباء بعد زيارة وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وقد ناقش خلال الزيارة التعاون الأمني بين البلدين إضافة إلى تبادل المعلومات الاستخبارية في مكافحة تنظيم “الدولة”، وتبادل الخبرات والتمارين المشتركة بين البلدين، وفق موقع وزارة الدفاع العراقية التي لم تذكر أي انتشار عسكريّ أميركي جديد في العراق.
كما أظهر التقصي عبر محركات البحث أن فيديوهات مشابهة منشورة في أغسطس/ آب 2021 تظهر مشاهد من انسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان، ما ينفي أن يكون الفيديو المتداول حديثًا كما ادّعت المنشورات.
وعاد الجدل من جديد حول التواجد العسكري الأمريكي في العراق، الأمر الذي دفع واشنطن للدفاع صراحة عن هذا التواجد، مؤكدة أنه لحماية مصالحها وسفارتها، وأن بقاءها مرهون بقدرة العراق على حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية.
جدل جديد
فهل تتواجد قوات قتالية أمريكية في العراق؟ أم قوات للدعم اللوجستي والتدريب؟… وهل حماية مصالحها هي ذريعة للبقاء في العراق؟
بداية، يقول د. غازي السكوتي، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية: “نعتقد أن الموقف الأمريكي اليوم واضح جدا وهو استمرار لاستراتيجية أمريكية لضمان مصالحها في العراق والشرق الأوسط والخليج العربي بشكل خاص”.
المهمة الأساسية
وأشار مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية في تصريح ، إلى أن المهمة الأساسية للقوات الأمريكية وقوات التحالف هي استمرار الحرب على الإرهاب، والمهمة الثانية لها هي التعاون والدعم اللوجستي والتدريب وتطوير القدرات التسليحية للجيش العراقي، هذا بجانب حماية الممتلكات ومنشآت السفارة الأمريكية وغيرها.
ولفت السكوتي إلى أن عمليات الحماية الأمنية داخل البلاد من الناحية القانونية والدستورية ووفق القانون الدولي الدبلوماسي، فإن العراق هو من يجب عليه توفير الحماية للسفارات والبعثات الدبلوماسية وحماية الممتلكات والوثائق والأشخاص، لكن مع الأسف المقاومة الاسلامية الشيعية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في العراق في خطابها المعلن، ترى أن السفارة الأمريكية هي ليست سفارة بل هي قاعدة عسكرية، وبالتالي تبيح للنفس قصف السفارة الأمريكية كما فعلت في السابق بصواريخ الكاتيوشا والطائرات المسيرة وغيرها، وهذا ما يتناقض تماما مع أي اتفاقية دولية ومع القانون الدبلوماسي (فينا).
قوات قتالية
وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد أكد في بيان لرئاسة الوزراء تناولته وسائل إعلام عراقية، في وقت سابق اليوم، أن بلاده ليست في حاجة إلى قوات قتالية أجنبية على أراضيها.
وقال السوداني، خلال استقباله عدد من قادة القوات المسلحة، إن “بلاده ليست بحاجة إلى قوات قتالية أجنبية، وتجرى حوارات متقدمة من أجل تحديد شكل العلاقة والتعاون المستقبلي مع التحالف الدولي”.
وأكد التزام القوات المسلحة العراقية بمسارها المهني والدستوري والقانوني، ضمن مسيرة التنمية وترسيخ الأمن والسلم الأهلي، وحماية الحياة الكريمة لكل أبناء الشعب العراقي، لافتا إلى أن استدامة الأمن والاستقرار أهداف سياسية واجتماعية للمواطن والحكومة.



