“ليغو الإطار”

كِتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر
“ليغو الإطار”
بقلم: كتاب الميزان
تعيش الأحزاب السياسية بعد تشكيل الحكومة، حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حالة من الزهو والارتياح بعد انسحاب زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر” من الحكومة، وهذا الأمر قد أعطاها فرصة للتمرد والاستبداد في القرارات، فضلًا عن الاستحواذ على قرارات البرلمان التشريعية في إقرار قانون جديد يتماشى مع رغباتها وسياستها في إقصاء الأحزاب الناشئة والشخصيات المستقلة، فضلًا عن إقصاء التيار الصدري عن الساحة السياسية في الانتخابات المقبلة، هذه الممارسات جاءت على إقرار نظام سانت ليغو والإصرار على 1.9، إذ إنَّ في هذه الدوائر دائرة لكل محافظة، وهذا التقسيم الجديد هو محاولة من هذه الأحزاب في التفرد بالسلطة من جديد وعدم إعطاء فرصة للشخصيات المستقلة للأحزاب الناشئة في تمثيل جمهورها.
المشكلة المعقدة هي أنَّ المجتمع والناخب متواطئان بطريقة مباشرة وغير مباشرة مع ممارسات وسياسات هذه الأحزاب عن طريق الأغلبية أو الأكثرية لكونها تعارضا على هذه الطريقة من النظام، وأنَّ هذه المعادلة في الوقت ذاته ترفض العملية الانتخابية وتقاطع الانتخابات، مما يعطي زخم كبير لتنظيمات الأحزاب السياسية ولجمهورها في أخذ هذا التمثيل الذي هو “تمثيل الأقلية” الذي يتحكم بالأكثرية، والأكثرية هي المقاطعة.
الإشكالية التي يغض النظر عنها هي الأغلبية في هذا الموضوع، إذ إنهُ في مجلس النواب العراقي (قانونيًا) لا يمتلك الصلاحية في تشريع قوانين فيها جنبة مالية، وهذه الإشكالية اتضحت في قرار المحكمة عندما فسرت (في كل قانون تم تشريعه من مجلس النواب العراقي ليس له جنبات مالية من صلاحية مجلس النواب، أما القوانين التي تترتب عليها مبالغ مالية، إذ تأتي أما عن طريق مقترح أو تشريع رئاسة الوزراء أو تقديم مسودة من رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء) لهذا فإنَّ تعديل قانون الانتخابات الذي يتضمن فيه خللًا قانونيًا ومشكلات قانونية وبنيوية، يجب أن تكون المسودة مقدمة من مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية، لحين التصويت عليها في مجلس النواب العراقي، أما الطريقة التي تعتمدها الأحزاب فهذه جزء من دكتاتوريتها واستحواذها على القرارات السياسية المصيرية.



