
بغداد/ عراق اوبزيرفر
اكد الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” ان قرار مجلس القضاء الاعلى, اليوم الاحد, عقد ورشة مشتركة مع وزارتي الداخلية والصحة لبحث معالجة حالات تشريح الجثة قراراً صائباً وموافق للشرع والقانون والاعراف الانسانية .
وقال حواس لوكالة” عراق اوبزيرفر” ” ان مجلس القضاء الأعلى حينما عقد جلسته التاسعة المنعقدة صباح يوم الأحد برئاسة رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي فائق زيدان ، وهو يدرك من خلال جدول اعماله ضرورة إحياء هذا الملف الانساني ومدى مساسه بحياة وممات الناس من حيث موضوع (تشريح الجثة) وبحث معالجة حالات تشريح الجثة وان يقتصر على الحالات المشتبه بها.
واضاف حواس” رغم أن عملية التشريح تفيد فى كشف غموض الجرائم، إلا أن القوانين الصحية قد تعارفت على تحديد الحالات والحوادث التى لا يجوز فيها تشريح الجثة وهى الحالات التى دخلت المستشفيات للعلاج أو الجراحة وتوفيت إلا فى بعض حالات الأهمال الطبى وكذلك حالات السقوط من أعلى سطح المبانى سواء كان منتحراً أو وفاة طبيعية وكذلك حالات الوفاة الناتجة عن الكوارث الطبيعية وعدم وجود شبهة جنائية .
واوضح ” لقد عاقب قانون العقوبات العراقي في المادة (373) المعدلة بالحبس مدة لا تزيد على السنتين وبغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين من انتهك او دنس حرمة قبر او مقبرة او نصب لميت او هدم او أتلف او شوه عمداً شيئا ً من ذلك.
وتابع ” كما عاقبت المادة (374) المعدلة من نفس القانون بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة او إحدى هاتين العقوبتين من انتهك عمدا حرمة جثة او جزء منها او رفات آدمية او حسر عنها الكفن، واذا وقع الفعل انتقاما ً من الميت او تشهيراً به فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات.
ولهذا ” نجد ان المشرع العراقي قد سمح في المادة (71) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقاضي التحقيق صلاحية الإذن إذا اقتضى الحال بفتح القبر للكشف على جثة الميت بواسطة خبير او طبيب مختص بحضور من يمكن حضوره من ذوي العلاقة لمعرفة سبب الوفاة على ان تتوفر شروط اخذ اذن قاضي التحقيق ، وان يجرى فتح القبر للكشف على جثة الميت بواسطة خبير او طبيب مختص وان يتوافر من الأسباب مايوجب فتح القبر وان يحضر من يمكن حضوره من ذوي العلاقة،
وتساءل حواس ” لماذا التضارب في الفتاوى بين مويدٍ للتشريح للاغراض العلمية والوصول الى الحقيقة ، وبين معارض له بأعتبار ان ذلك فيه حرمة ومساس واعتداء على الجسد الادمي ” وهو حق لكل مدرسة فقهية ” موضحاً انه قد يحدث ان يموت إنسان ويقوم ذووه بدفنه على ان الوفاة طبيعية ثم يصل الى المحقق إخبار بأن الموت كان جنائياً بوضع السم في طعام تناوله قبل موته مما يدعو القاضي للتحقيق من هذا الأخبار مما يتطلب إستخراج الجثة من القبر لمعرفة سبب الوفاة بعد فحصها وتشريحها ،وقد يكون ذلك نكاية بالميت من اخبار كاذب لاهانته ؟ .



