
بغداد/ عراق اوبزيرفر
نشر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي اليوم (الثلاثاء)، اهم ما دار في المقابلة الصحافية التي اجراها رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن مع الرئيس الزيدي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، أن حكومته ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي ومكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن “الفساد بات يهدد وجود الدولة العراقية”، وأنه “لا تراجع عن قرار مكافحته”.
وقال الزيدي، في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، إن هناك “عناصر تسعى للدخول إلى مؤسسات الدولة من أجل السرقة وليس الخدمة”، مضيفاً أن العراق شهد نشوء “منظومة فكرية منحرفة تقوم على التسابق على النهب والسرقة”، مؤكداً أن حكومته تعمل على إنهاء هذه الظاهرة و”كتابة صفحة جديدة للعراق”.
وشدد رئيس الوزراء على أنه “لا مكان للفساد ولا للسلاح خارج إطار الدولة”، معلناً عن عقد “مؤتمر السيادة الوطنية” نهاية العام الجاري، بهدف تكريس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها الأمنية حصراً.
وأوضح الزيدي أن حكومته تقف أمام خيارين، “إما مراعاة مصالح أفراد بعينهم وخسارة رضا الله والناس، أو إزاحة هؤلاء”، مشيراً إلى توجيه وزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد الأموال العامة من المتورطين بالفساد.
وأكد أنه لن يتسلم راتباً ولن يقبل أي هدية “حتى لو كانت ربطة عنق”، مضيفاً: “لن تمس يدي المال العام”، كما أعلن عدم نيته الترشح لولاية حكومية أخرى أو تأسيس حزب سياسي.
وفي ملف العلاقات الخارجية، شدد الزيدي على رفض أي إملاءات خارجية، قائلاً: “لن أسمح بأي إملاءات من الشرق أو الغرب، فقرار العراق هو قرار شعبه”، مؤكداً أن مصلحة العراقيين تمثل الأولوية، مع الحرص على بناء علاقات متميزة مع المجتمع الدولي ودول الجوار.
وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية والإقليمية، أكد رئيس الوزراء أنه لم يثبت استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الخليج، مشيراً إلى تشكيل لجان متخصصة للتحقيق في هذا الملف، وإصدار توجيهات للقادة الأمنيين للتصدي لأي محاولة لاستغلال الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار.
وكشف الزيدي عن زيارات عمل مرتقبة إلى تركيا والسعودية وإيران، عقب زيارته إلى الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتجه نحو تطبيق اقتصاد السوق والتخلي عن النماذج الاقتصادية القديمة، مشيراً إلى وجود تشريعات وقرارات تعود إلى حقبة مجلس قيادة الثورة المنحل لم تعد ملائمة للواقع الحالي.
كما أعلن المضي في تأسيس “صندوق الطاقة والتنمية” بمساهمة البنك المركزي العراقي، وطرحه للاكتتاب العام، مع توجيه دعوات إلى السعودية والإمارات وقطر، فضلاً عن الصناديق والبنوك الأميركية والأوروبية للمساهمة فيه.
وفي ملف النفط، أكد الزيدي أن حصة العراق في منظمة “أوبك” لا تتناسب مع ظروفه وتعداد سكانه وكلفة الحرب على تنظيم داعش، مشيراً إلى سعي بغداد لإقرار آلية أكثر إنصافاً لتوزيع حصص تصدير النفط الخام.
وأوضح أن العراق لن يلجأ إلى برامج اقتراض جديدة من صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن أزمة شحنات الدولار والنقد السائل قد تمت معالجتها.
وفي ملف السلاح، كشف رئيس الوزراء عن تسلم الحكومة أسلحة متنوعة من “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، مؤكداً أن الأهم من تسليم السلاح هو فك الارتباط بين الفصائل والمقاتلين التابعين لها.
وأضاف: “نؤمن بأن المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها، ولن نقبل بوجود دولة داخل الدولة”.
وفيما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة، أوضح الزيدي أن مبعوث الرئيس الأميركي لم يطرح أي مطالب، لكن جرى بحث التحديات البيروقراطية التي تواجه بعض الشركات الأميركية، مؤكداً أن الحكومة اتخذت إجراءات لتسهيل عملها في العراق.



