العراقالمحررخاص

ماذا يعني رفض ترمب للمالكي؟ محلل يشرح لعراق أوبزيرفر

بغداد / عراق اوبزيرفر
أعادت تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي هاجم فيها صراحة عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، خلط الأوراق داخل البيت السياسي الشيعي، وفتحت بابا جديدا للصراع داخل الإطار التنسيقي، بعد أن بدا ان التسوية الداخلية قد حسمت لصالح المالكي على حساب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

المحلل السياسي مجاشع التميمي أكد لـ”عراق اوبزيرفر”، ان “تغريدة ترامب ضد المالكي أعادت خلط الأوراق داخل الإطار التنسيقي”.

واشار التميمي، الى ان هذا الرفض الصريح “رفع من جديد حظوظ رئيس ائتلاف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني، بوصفه الخيار الأقل كلفة داخلياً والأكثر قابلية للقبول خارجياً”.

وأضاف التميمي أن “أكبر خطأ استراتيجي وقع به المقربون من المالكي هو الترويج لترحيب المرشد الإيراني بعودته”.

وكان قد اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، لرئاسة الحكومة مجدداً أمر لا ينبغي السماح به.

وقال ترمب في تدوينة على منصة “تروث سوشيال”،: “أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحاً بإعادة نوري المالكي رئيساً للوزراء. ففي عهد المالكي السابق، انزلقت البلاد إلى براثن الفقر والفوضى العارمة، ولا ينبغي السماح بتكرار ذلك”.

وأضاف: “فبسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأميركية عن تقديم العون للعراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم المساعدة، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”.
وختم ترمب تدوينته بالقول: “فلنجعل العراق عظيماً من جديد”.

والسبت 24 كانون الثاني 2026، أعلن الإطار التنسيقي، ترشيح رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، معتبراً إياه مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً، بينما دعا مجلس النواب، لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وفق التوقيتات الدستورية.

وقال الإطار التنسيقي في بيان: “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصاً على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب هادي العامري اليوم السبت، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة”.

وأضاف البيان، “وبعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية الاكثر عدداً واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة”.

وتابع، “يؤكد الإطار التنسيقي التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته”.

ودعا الإطار التنسيقي، مجلس النواب، إلى “عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للتوقيتات الدستورية”.

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد تراجع عن الاستمرار في سباق رئاسة الحكومة، مفسحاً المجال أمام غريمه السياسي نوري المالكي، بعد حالة استعصاء امتدت لأكثر من شهر داخل البيت الشيعي، عجزت خلالها قوى الإطار التنسيقي عن حسم مرشح توافقي، ما دفع باتجاه تسوية داخلية أنهت عملياً منافسة السوداني وأعادت المالكي إلى واجهة المشهد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });