
بغداد/ عراق وبزيرفر
متجولاً بسيارته السايبة، وحاملاً معه بطاقات “ماستر كارد” عدة، يعمل علي الشمري، في مقتربات محطات الوقود في منطقة الدورة والبياع والمهدية والسيدية، والهدف البحث عن من يحتاج إلى خدماته في ظاهرة بدت جديدة، وانبعثت مع إعلان اعتماد الدفع الإلكتروني في محطات التعبئة.
ويقول الشمري لوكالة “عراق اوبزيرفر” إنه “يستهدف الأشخاص ممن لا يحملون بطاقات الماستر كارد، ويريدون تزويد سياراتهم بالبنزين، حيث يعطيهم إحدى بطاقاته المشحونة بالأموال ليدفعوا منها، ثم يسترد منهم المبلغ الذي دفعوا على شكل كاش، مع مستحقات تأجير البطاقة”.
وأضاف أن “الكثير من الناس ليس لديهم بطاقات، بسبب إجراءات بعض المصارف، أو بعضهم لا يريد استصدار البطاقة أصلاً، وهو شكل فرصة عمل لي، في هذا المضمار، والأمر بالطبع قانوني، وليس هناك أية مخالفة في هذا الأمر”.
وتتجه الأمور في العراق، منذ أشهر عدة على رقمنة المدفوعات بشكل تام، خاصة في محطات التعبئة، وبعض الدوائر الخدمية الأخرى، كما أعلنت الحكومة مؤخراً دخول دوائر أخرى، مثل دوائر المرور لدفع الغرامات، وبعض المحاكم، فضلاً عن المؤسسات الأهلية كالمدارس وغيرها.
مأزق التخلي عن الكاش!!
وبرغم هذا التوجه، إلى أن الكثير من الأفراد لا يزال متوجس من إمكانية التخلي عن الكاش، وأصبح لديه مأزقا في ذلك، بسبب ضعف الثقة، أو غياب الثقافة المالية، مع ضعف الحملات التوعية حيال استخدام البطاقات الإلكترونية، وهو ما يتطلب – وفق معنيين – العمل بجدية حول هذا الأمر، بما يضمن انتشار بطاقات الدفع بشكل أوسع في المجتمع وتسهيل إجراءات إصدارها، وفتح الحسابات البنكية.
لكن مسؤولاً في وزارة النفط، قال إن “الدفع الإلكتروني، تحول إلى ثقافة عامة، شيئاً فشيئاً، أما دخول بعض الأفراد في مجال تأجير بطاقاتهم، فهذه القصة الوزارة غير معنية بها، وعلى الجهات المعنية التدخل بالفعل، لأنها تغيب جانباً الشفافية المستهدفة جرّاء هذه البطاقات”.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة “عراق اوبزيرفر” أن “هناك استجابة ملحوظة من قبل المواطنين تجاه الدفع الإلكتروني، وإقبال واضح على هذا النوع من الدفع، وفي حال وجود بعض الحالات السلبية أو غير الصائبة فهذا من اختصاص الجهات المعنية، ولا يمكن التعميم على التجربة بكاملها”.



