المحررخاصعربي ودولي

ما فرص نشوب “حرب باردة جديدة” في العالم ؟

متابعة/ عراق اوبزيرفر

قالت صحيفة “ذا ستيتسمان” الهندية إنه برزت مؤخرًا العديد من النقاشات التي تتحدث عن حرب باردة جديدة في طريقها إلى العالم، حيث يمكن لكوريا الشمالية والصين وروسيا تشكيل تكتل دولي ضد ذلك الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها أن زيارة زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، إلى روسيا مؤخرًا، لاقت الاهتمام لأنها اعتبرت فرصة لتعزيز مزيد من النقاشات حول حرب باردة جديدة.

وكانت كوريا الشمالية قد ألمحت بقوة إلى أنها ستزود روسيا بأسلحة تقليدية، من بينها قذائف مدفعية، فيما كشفت روسيا جزئيًا عن خططها لتزويد كوريا الشمالية بتقنيات عسكرية متقدمة، منها ما له علاقة بالصواريخ وإطلاقها.

وقالت الصحيفة إن هذه الخطوات المترافقة مع رفض الإدانة الدولية الموجهة إلى روسيا، وسخرية الطرفين من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية، تستهدف الولايات المتحدة، ويمكن تفسيرها على أنه رفض واضح لدور أمريكا كمدير للنظام الدولي.

واستطردت بالقول: “لكن احتمالية نشوب حرب باردة في 2023 تبقى ضئيلة جدًا.. لماذا؟”.

وأجابت الصحيفة على هذا التساؤل، قائلة: “لأن الحرب الباردة الجديدة تتعارض مع اتجاهات تطور التاريخ البشري”.

وأوضحت أنه “تبرز حركتان رئيستان في التاريخ البشري: التغير الثابت للبطل في التاريخ من الطبيعة إلى الآلهة إلى البشر الأبطال إلى بعض الأرستقراطيين وأخيرًا إلى الأفراد العاديين؛ أما الحركة الثانية فتتمثل بدمج النشاط البشري في مجال واحد يعطي مضامين أثناء التنبؤ ببنية النظام العالمي”.

وتابعت: “إن النظام العالمي الحالي نظام أحادي القطبية تقوده الولايات المتحدة.. النظام الذي كان قبله كان الحرب الباردة، وقبله العصر الإمبريالي، وقبله النظام الإقطاعي للعصور الوسطى، وقبله مئات الحضارات المنفصلة”.

وأكدت الصحيفة الهندية أن احتمال أن ينعكس اتجاه التطور التاريخي الذي مرت به البشرية فجأة في عام 2023 يتعارض مع المنطق السليم.

ولفتت إلى أمور أخرى متطلبة أكثر من التعاون والتضامن بين كوريا الشمالية وروسيا لتشكيل بنية حرب باردة جديدة، فلا بد من انضمام الصين، لكن الصين لم تبدي إطلاقًا تأييدها لأن تكون جزءًا من تحالف أو تكتل معاد لأمريكا، فبالنظر إلى مصالحها القومية لن يجلب هذا لها الفائدة.

واختتمت تقريرها بالقول: “إن تكتلًا معاديًا لأمريكا لا تشارك فيه الصين إنما هو تعبير عن السخط بين أقليات لا يؤثر على النظام العالمي بأجمعه”.

نقلاعن/صحيفة “ذا ستيتسمان” الهندية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });