اقتصادالعراقالمحررخاصمحافظات

مثل كرة النار.. أزمة الغاز تتدحرج من محافظة إلى اخرى لتصل إلى النجف وسط اجراءت حكومية خجولة !

النجف / عراق اوبزيرفر

وثّقت عراق اوبزيرفر مشاهد الطوابير الطويلة أمام محطات تعبئة الغاز في محافظة النجف، في ظل أزمة متصاعدة تضرب تجهيز غاز الطبخ السائل منذ عدة أيام، نتيجة انخفاض الكميات الواردة إلى المحافظة، ما انعكس بشكل مباشر على الإنتاج المحلي وفاقم معاناة المواطنين.

وفي الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، بدا المشهد أكثر قسوة، حيث اضطر العديد من الأهالي إلى اللجوء لبدائل مؤقتة كالهِيترات الكهربائية والطباخات النفطية، بعد شحّ الأسطوانات وارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية.

ويقول مواطنون إن سعر القنينة قفز من 6 آلاف إلى نحو 12 ألف دينار، فيما تجاوز هذا الرقم في بعض المناطق بفعل ندرة الإمدادات واتساع نشاط السوق السوداء.

وبينما حاولت الجهات المعنية احتواء الأزمة، عبر تشكيل لجان ميدانية للإشراف على التوزيع بالتنسيق مع مخاتير المناطق، يؤكد مواطنون أن هذه الإجراءات لم ترتقِ إلى حجم المشكلة، إذ لا تغطي الكميات المطروحة سوى 20 إلى 30% من الحاجة الفعلية، ما أبقى مشهد الازدحام والفوضى حاضرًا دون حلول جذرية.

من جهته، أرجع مستشار المحافظ لشؤون الطاقة، عبد الحسين الشبلي، أسباب الأزمة إلى تراجع إنتاج معامل الغاز السائل من 25 ألف أسطوانة يوميًا إلى نحو 19 ألفًا، نتيجة انخفاض الإمدادات، متوقعًا تحسنًا نسبيًا خلال الأيام المقبلة.

وأشار إلى أن الأزمة محلية وليست على مستوى العراق، لافتًا إلى أن سلوكيات التخزين المفرط من قبل المواطنين أسهمت في تعقيد المشهد.

في المقابل، تنفي الحكومة المحلية وجود أزمة حقيقية، معتبرة أن ما يحدث هو “إرباك مؤقت” ناجم عن زيادة الطلب بدافع القلق، مؤكدة اعتماد آليات جديدة لتنظيم التوزيع، من بينها نشر مئات المشرفين والتنسيق مع الجهات المحلية، إضافة إلى تخصيص خطوط ساخنة لتلقي الشكاوى.

بدوره، أعلن قائمقام النجف علي العامري عن تنفيذ خطة لإيصال أسطوانات الغاز مباشرة إلى المواطنين، عبر لجان مرافقة لوكلاء التوزيع للحد من استغلال السوق السوداء، مشيرًا إلى أن الكميات الواردة تراجعت مؤخرًا إلى النصف بسبب الظروف الحالية.

ورغم هذه التطمينات، تبقى الأزمة قائمة على الأرض، حيث يواجه المواطن النجفي يوميًا معركة الحصول على أسطوانة غاز، وسط مخاوف من استمرار الاختناقات مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });