
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تشهد ملفات الفساد حراكاً نيابياً متصاعداً، مع توجه لإعادة فتح عدد من القضايا التي أثيرت حولها شبهات هدر للمال العام، وفي مقدمتها مشروع “داري”السكني الذي عاد للواجهة مجددا
بعد توجه نيابي لاعادة فتحه بوصفه واحداً من اكثر ملفات الفساد إثارة للجدل في حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، وهو ما جاء بالتزامن مع تأكيد لجنة النزاهة النيابية مضيها في فتح تحقيق بملف مشروع “داري”بهدف تدقيق الإجراءات التي رافقت تنفيذه، وكشف المخالفات و شبهات فساد، وصولاً إلى محاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
واعتبر المحلل السياسي داود سلمان أن تحريك لجنة النزاهة النيابية لملف مشروع “داري” يمثل خطوة مهمة، مؤكداً أنها تنسجم مع توجهات حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي الرامية إلى تفعيل ملفات مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين بهدر المال العام.
وقال سلمان لـ عراق أوبزيرفر إن “فتح هذا الملف يعكس إرادة سياسية للمضي في كشف شبهات الفساد التي رافقت عدداً من المشاريع خلال الحكومات السابقة، مشيراً إلى أن نجاح هذه المساعي مرهون بإجراء تحقيقات شفافة تستند إلى القانون بعيداً عن أي اعتبارات حزبية أو شخصية”.
وأضاف أن “إستعادة الأموال العامة وتحقيق العدالة يتطلبان إخضاع جميع المسؤولين للمساءلة دون استثناء، بمن فيهم أصحاب المناصب العليا، مؤكداً أن المسؤولية القانونية والأخلاقية لا تسقط بانتهاء مدة المنصب”.
وفي ما يتعلق بمشروع “داري”، أوضح سلمان أن المشروع حظي عند إطلاقه بترحيب شعبي واسع لارتباطه بتوفير قطع سكنية للمواطنين، إلا أن آليات الاستثمار والتوزيع، بحسب ما يُثار، شابتها مخالفات تستوجب التدقيق والتحقيق”.
ورأى أن “الحكومة الحالية تمتلك فرصة لتعزيز ثقة المواطنين عبر دعم جهود لجنة النزاهة النيابية والجهات الرقابية لاستكمال التحقيق في جميع الملفات المشوبة بشبهات الفساد، بعيداً عن أي ممارسات للتسقيط السياسي أو الابتزاز”, مؤكدا أن “مكافحة الفساد الحقيقية تبدأ بمحاسبة الرؤوس الكبيرة، لأن ذلك يسهم في تفكيك شبكات الفساد ويمنع توفير الحماية للمتورطين، معرباً عن أمله في أن يشكل فتح ملف “داري” بداية لمسار إصلاحي شامل يعزز ثقة الشارع بالإجراءات الحكومية”.




