
بغداد / عراق اوبزيرفر
تسببت الزيادة الكبيرة في عدد سكان العراق، في تفاقم أزمة السكن، ما يتطلب تكثيف الجهود والعمل المستمر لمعالجة هذه الأزمة باستخدام مشاريع استراتيجية ممتدة على مدى 15 عاما، وفق خبراء مختصين في هذا الشأن.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان، نبيل الصفار، فإن الوزارة تعمل على إنشاء مدن سكنية جديدة ومستدامة في مختلف المحافظات العراقية بهدف الحد من أزمة السكن، حيث تتبنى تلك المشاريع معايير حديثة تستهدف الفئات ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وأوضح الصفار، في تصريحات صحفية، أن الوزارة قررت أن تقوم ببناء المدن السكنية الجديدة خارج مراكز المدن والمحافظات لضمان التوسع العمراني بالتعاون مع الإدارات المحلية في المحافظات، باعتبارها ستكون مسؤولة عن توفير الأراضي المناسبة وتضمن وصول الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والخدمات البلدية إلى تلك المناطق.
وأوضح الصفار أن الوزارة قد أعلنت عن خمس مدن جديدة للاستثمار، حيث تم إتمام متطلبات أربع منها وسيتم البدء في تنفيذها قريبًا، ومن المتوقع أن توفر حوالي 130 ألف وحدة سكنية كجزء أول من هذه المشروعات.
وأعلنت الحكومة العراقية عن خطة جديد لإنشاء 4 مدن سكنية جديدة في بغداد وبابل وكربلاء ونينوى، من المتوقع أن توفر هذه المدن حوالي 700 ألف وحدة سكنية.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي، أن مشاريع المدن التي أعلنت عنها الحكومة قد لا تكون كافية لمعالجة الأزمة المتصاعدة للسكن في العراق، مشيرين إلى وجود أكثر من 4 ملايين منزل عشوائي بالفعل، بالإضافة إلى احتياجات البلاد الكبيرة لأكثر من 4 ملايين وحدة سكنية إضافية.
استثمار غير حكومي
وما يميز الإعلان عن الفرص الاستثمارية الجديدة كون التنفيذ والتمويل سيكون عبر الاستثمار غير الحكومي، الأمر الذي سيحفز القطاع الخاص غير المعتمد على الأموال الحكومية، مما قد يجعل إمكانية تلكؤه أقل بكثير مما لو كان التنفيذ حكوميا، وفق مختصين.
ولا يعتقد المختصون أن بناء هذه المدن الجديدة سيخفض من أسعار السكن بالبلاد، لا سيما أن العجز الحقيقي كبير جدا، إلا أن هذه المدن ستشكل المرحلة الأولى التي يمكن أن تتبعها خطط بناء مدن أخرى تسهم -في نهاية المطاف- في الحد مما وصفه بـ”الارتفاع الجنوني” لأسعار العقارات بالبلاد.



