
بغداد / عراق اوبزيرفر
أكد السياسي العراقي مشعان الجبوري بتغريدة على X تابعتها عراق أوبزيرفر أن العراق يواجه مرحلة حاسمة تتطلب إصلاحات جذرية للنظام السياسي، مشيرًا إلى أن التغيير بات أمرًا لا مفر منه. وطرح الجبوري في تصريحاته تساؤلات مصيرية تتعلق بكيفية تحقيق هذا التغيير، ومن هم القادرون على قيادته، وما هي الضمانات لحماية البلاد من أزمات جديدة.
أشار الجبوري إلى دروس من تجارب دول أخرى قائلاً: “لو أصلح صدام حسين نظامه، ربما ما كانت نهايته المشنقة، وما تعرّض العراق للغزو الذي دمر جيشه وبنيته التحتية. وكذلك الحال بالنسبة للرئيس بشار الأسد، الذي لو خفف من قبضة أجهزته الأمنية وأصلح نظامه، لما كانت نهايته بهذا الشكل”.
وفيما يخص السيناريوهات المطروحة للتغيير، أشار الجبوري إلى أن النظام السياسي بحاجة إلى إصلاح حقيقي وشامل، معتبراً أن تغيير النهج والسلوك من الداخل هو الخيار الأقل كلفة. وأشاد بدور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، واصفاً إياه بأنه “من أكثر الشخصيات القادرة على إصلاح النظام”، ولكنه استدرك قائلاً: “يبدو أن السوداني يفتقر إلى الإرادة الكافية لاتخاذ هذا القرار المصيري”.
وأضاف أن التغيير من الخارج يبقى خيارًا مطروحًا، لكنه يحمل كلفة باهظة يدفعها الشعب والنظام معاً. وأشار إلى وجود شخصيات قد تكون قادرة على قيادة التغيير من الخارج، مثل السياسي فائق الشيخ علي، مشيرًا إلى أنه التقى به مؤخرًا وأوضح له مخاطر الاستعانة بالخارج، وشجّعه على خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
حذّر الجبوري من أن عدم اتخاذ خطوات إصلاحية جادة قد يؤدي إلى نهاية كارثية للجميع. وقال: “إن لم يُقدِم أحد أقطاب النظام على قيادة الإصلاح من الداخل، فإن التغيير سيأتي من الخارج بكلفة باهظة يتحملها الشعب والنظام”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التغيير قادم لا محالة، داعياً إلى استغلال الفرصة لإصلاح النظام من الداخل لتجنب تكرار كوارث الماضي.




