العراقالمحررامنتحليلاتخاص

مصادر لعراق أوبزيرفر: فصائل جديدة ستعلن انضمامها لهذه الخطة.. زخم جديد لمسار حصر السلاح الذي ينتهجه الرئيس الزيدي

بغداد/ عراق أوبزيرفر

حصلت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي خلال اليومين الماضيين على زخمٍ سياسي ورسمي جديد لدعم مشروع حصر السلاح بيد الدولة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن هذا الملف دخل مرحلة التنفيذ العملي بعد أشهر من النقاشات، وسط قناعة متنامية داخل مؤسسات الدولة بأن إنهاء مظاهر السلاح خارج الإطار الرسمي بات شرطاً لتعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة القانون وتهيئة البيئة اللازمة للإصلاح الاقتصادي والاستثماري.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصريحات المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، الذي أكد أن مسار الإصلاح المؤسسي يبدأ من حصر السلاح بيد الدولة وتجفيف منابع الفساد، مشيراً إلى وجود إجماع سياسي وشعبي يدعم توجهات الحكومة، فضلاً عن تخويل البرلمان للسلطة التنفيذية بما يتيح لها المضي في تنفيذ برامجها الإصلاحية بما يخدم المصلحة العامة.

وفي موازاة المواقف الرسمية، كشفت مصادر مطلعة لـ”عراق أوبزيرفر” أن الحراك الحكومي لم يتوقف عند حدود التصريحات، بل امتد إلى سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع أطراف سياسية وأمنية لبحث استكمال هذا المسار وفق تفاهمات تدريجية تضمن انتقال الملف إلى مؤسسات الدولة بعيداً عن أي توترات ميدانية.

فصائل أخرى تستعد

وقال مصدر مطلع لـ”عراق أوبزيرفر”، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن “الحكومة تعتبر مشروع حصر السلاح جزءاً أساسياً من برنامجها التنفيذي، وإن العمل يجري بخطوات متواصلة لاستكمال هذا المسار بدعم من قوى سياسية ومؤسسات رسمية مختلفة”.

وأضاف أن “المرحلة المقبلة قد تشهد انضمام فصائل أخرى إلى المشروع بعد إنجاز تفاهمات تتعلق بالآليات التنفيذية والتنظيمية، بما ينسجم مع رؤية الدولة لإدارة الملف الأمني”.

وأوضح المصدر أن “الساعات الماضية شهدت زخماً ملحوظاً في الاتصالات والمشاورات بين الجهات المعنية، وأن الأجواء العامة توحي بوجود رغبة حقيقية في الوصول إلى حلول تضمن إنهاء أي مظاهر مسلحة خارج الأطر الرسمية”، مبيناً أن “الحوارات لا تزال مستمرة وأن نتائجها قد تظهر تباعاً خلال الفترة المقبلة”.

في هذا السياق، قال الخبير في الشؤون العسكرية صفاء الأعسم إن “موضوع دمج الفصائل لا بد منه، وهو موضوع غير قابل للنقاش، لأن هناك توافقاً واسعاً داخل الدولة على ضرورة إنهاء وجود أي تشكيلات خارج سيطرة المؤسسات الرسمية”. وأضاف الأعسم لـ”عراق أوبزيرفر” أن “المرجعية الدينية والسلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية ترفض استمرار أي سلاح خارج إطار الدولة، فضلاً عن وجود ضغوط دولية تدفع باتجاه استكمال هذا الملف، الأمر الذي يجعل حله أمراً حتمياً وليس خياراً قابلاً للتأجيل”.

توحيد القرار الأمني

وأكد الأعسم أن “المشكلات التي قد ترافق التنفيذ لا تعني التراجع عن المشروع، بل إن جميع التطورات تصب في اتجاه واحد يتمثل بفرض سلطة الدولة”، مشيراً إلى أن “العراق يدرك أهمية إنهاء هذا الملف، كما تدرك مختلف الأطراف أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد القرار الأمني والعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة”.

ويرى متابعون أن تلاقي الدعم الحكومي والسياسي مع استمرار الحوارات الجارية يمنح مشروع حصر السلاح زخماً إضافياً، ويعزز فرص انتقاله من مرحلة التفاهمات إلى التطبيق الفعلي، في ظل رهان السلطات على أن احتكار الدولة للسلاح يمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء مؤسسات مستقرة وتعزيز الثقة بالبيئة الأمنية والاقتصادية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });