
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في تطور لافت يظهر أن الحراك الذي قاده السوداني خارج العراق لمكافحة الفساد واسترداد الاموال جاء بنتائج ايجابية ،بعد بناء قدرات هيئة النزاهة والجهاز الحكومي للاستفادة من التجارب الدولية في عمليات مكافحة الفساد وتحسين الخدمة العامة للمواطن وفق مراقبين .
وبحسب مراقبين، أن حملة مكافحة الفساد تتجه بالمسار التنفيذي الصحيح الذي تقوده الحكومة وهيئة النزاهة وكذلك الهيئات الرقابية الاساسية كديوان الرقابة المالية، والرقابة الداخلية بداخل الوزارات بدأت تنشط وتفعل مساراها، وكذلك الجانب الاخر مسار السلطة التشريعية المتمثل بالبرلمان العراقي الذي ايضا كان فعالا جدا بأن تكون المسودة تمضي بها اللجنة القانونية ولجان مكافحة الفساد وغيرها من اللجان الاخرى بالبرلمان .
ويرى مراقبون تحدثوا لوكالة عراق أوبزيرفر، أن لدى هيئة النزاهة تختلف بالرؤية عن المنهجيات الاخرى التي استخدمتها هيئة النزاهة بالسابق في عملية جرد ومعالجة الأموال، فعندما يقوى الجهاز الحكومي تقوى الرقابة الداخلية وكذلك تكون استباقية وليست وقائية، وان منهجية الحكومة الحالية الآن تذهب الى الاموال لاستردادها، وكذلك عدم تكرار هذه الحالة في الخدمة العامة والتعاقدات الحكومية وتخطيط البرامج وتنفيذها .
حملة مكافحة الفساد تتجه بمسارات صحيحة
بدوره قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ، إن التحقيقات القضائية كشفت عن تورط أسماء كبيرة من الحكومة السابقة في قضية ما بات يعرف “بسرقة القرن”، وهي سرقة أموال من حسابات مصرفية حكومية بقيمة تصل إلى 2.5 مليار دولار.
وأضاف السوداني ،في لقاء متلفز، أن أي محاسبة في هذه القضية من دون استرداد الأموال التي نهبت سيكون بمثابة “ضحك على الذقون”.
وذكر رئيس الوزراء العراقي أنه أبلغ مجلس القضاء الذي يحقق في هذه القضية بإصدار أوامر القبض ضد أي من المتورطين في ملف “سرقة القرن”، بغض النظر عن صفاتهم وعناوينهم الوظيفية، متعهدا بجلبهم أمام القضاء حتى وإن كانوا موجودين خارج العراق.
لا محاسبة من دون استراد الاموال
وتعليقاً على ذلك يرى باحث بالشأن العراقي،، أن اللجنة التي تشكلت برئاسة ابو علي البصري لديها بعض المعلومات والتي تشير الى ان الكثير من الأسماء المهمة والتي تقدر بـ” 30 ” اسما مهما بحسب المعلومات ستظهر قائمة بالاستقدام واوامر القبض.
وكشف الموسوي وفق تصريح لوكالة عراق أوبزيرفر”، ان هناك ملفات لوزارات سابقة ستفتح قريبا وهذا سينعش حكومة السوداني ويعطي مصداقية اكبر على المستويين الداخلي والخارجي لمحاربة افة الفساد .
فتح ملفات فساد الوزارات سينعش حكومة السوداني
ويرى الباحث بالشأن السياسي، أن السوداني سينجح في هذه المهمة بالقدر الممكن وليس بالقدر الذي يفكر فيه البعض ، على اعتبار ان العراق يعيش حالة التوافقات السياسية .
وقال إن هذه المرة قد يخرج السوداني عن المألوف الذي لم يتمكن من تحقيقه الحكومات السابقة.
ولفت ان البعض القيادات المهمة والزعامات بدأت تتنصل عن بعض الأسماء على مستوى وزراء وزملاء والمدراء العامين في الحكومات السابقة من المتورطين بأفة الفساد .
وختم الموسوي حديثه بالقول ان هناك اتفاق سوف يحدد ان السوداني يمكن أن يكون الزعيم السياسي في المرحلة القادمة .
بالمقابل أعلن رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون، اليوم الأربعاء، التقرير السنوي لعمل الهيئة، فيما أشار الى توقيع مذكرة تفاهم مع الامارات لمتابعة الأموال المهربة والمتهمين.
وقال القاضي حنون في مؤتمر صحافي: “شرعنا في عام 2022 بإصلاحات وتغييرات في الهيئة بما يحقق معالجة الإخفاقات”، مبينا أن ” الهيئة العليا لمكافحة الفساد حققت انجازات جيدة”.
وأضاف رئيس هيئة النزاهة أن “الهيئة العليا لمكافحة الفساد وضعت يدها على 63 قضية فساد، كما تم تشكيل فريق تحقيق ميداني يعمل مع الجانب الاعلامي واجبه الانتقال الى مقر الفضائية لمتابعة ما يطرح من قضايا فساد في البرامج الحوارية”.
وأوضح القاضي حنون أن “الطرح الاعلامي لملفات فساد غير موثقة ودقيقة يضر بسمعة العراق”، مبينا أنه ” تم إعداد مسودة التعديل الثاني لقانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع”.
وأشار الى “التوصل لتفاهمات كثيرة مع الدول لتسهيل عملية متابعة الأموال المهربة”، مضيفا “وسنوقع مذكرة تفاهم مع الإمارات بالشهر الحالي لمتابعة الأموال المهربة والمتهمين”، مؤكدا “هناك إرادة سياسية وحكومية لمكافحة الفساد”.






