
بغداد/ عراق اوبزيرفر
يشهد الوضع في المنطقة حالة من الغليان والترقب لمحريات الاحداث المتسارعة وما رافقها من تهديدات اميركية من قبل الرئيس الاميركي الذي قارب على توليه المنصب دونالد ترامب .
فترامب هدد وتوعد بجعل منطقة الشرق الاوسط قطعة من الجحيم في حال لم يتم اطلاق سراح الرهائن الاسرائيليين في قطاع غزة قبل موعد تنصيبه.
وفي هذ الشأن يوضح رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري إنه في ظل المتغيرات في منطقة الشرق الاوسط خصوصا ما بعد سقوط نظام بشار الاسد صعود ملامح الشرق الاوسط الجديد سيكون العراق المتغير الوحيد في المنطقة على اعتبار ان الرؤية الغربية تدفع بعدم تمكين ايران وحلفائها وتقويض نفوذهم في المنطقة.
ويقول الشمري خلال حديثه لـ عراق اوبزيرفر إن “العراق جزء من هذه الخارطة وهذا ما كشف عنه احد المقربين لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني حينما اشار الى ان الطلب الامريكي كان يقتضي بضرورة تفكيك سلاح من خلال مفاوضات داخلية او من خلال القوة الخارجية”.
واضاف “لذلك المنطقة امام متغير كبير جدا هذا المتغير سينعكس بما لا يقبل الشك على العراق فترامب لديه خطة للشرق الاوسط تدفع باتجاه انشاء دول صديقة وايضا اندفاع تقويض الدول التي يعتقدها ترامب انها عدوة للولايات المتحدة الامريكية هذا من جانب من جانب اخر اعتقد من الطبقة السياسية الحالية ستتماهى مع المطالب الترامبية بالتحديد”.
وتابع “فهي عملية اجراء تغييرات على مستوى الداخل العراقي خصوصا وان هناك مطالب بالاصلاح بانها حالة في قضية ان لا يكون هناك تأثيرات خارجية على القرار السيادي العراقي وهذا ما يعطي مؤشر على ان العراق سيكون جزء من المشهد القادم”.
من جهته أكد المحلل السياسي احمد رحيم أن العراق جزء أساسي من المشروع الأمريكي في المنطقة كما وايجاد وضع سياسي مستقر في المنطقة والعراق على وجه الخصوص من اولويات ترامب بعد استلام السلطة .
وقال رحيم لـ عراق اوبزيرفر إن “العراق يمثل بثرواته الضخمة مطمع لكل دول العالم ، وهم بأمس الحاجة أن يكون مستقراً ، والتغيير الذي سيحدث بالعراق سيكون تغييرا من داخل النظام السياسي نفسه وليس من خلال ثورة أو إنقلاب”.
ويتابع “ربما سيقوم الأمريكان بدعم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالانقلاب على الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة “،معربا عن اعتقاده أن “هذا أقرب السيناريوهات بالنسبة للعراق ، لأن الأمريكان يرون أن النظام السياسي في العراق من صناعتهم ويحتاج فقط حركة تصحيحية”.
وكان ترامب أصدر في 2 ديسمبر كانون الثاني تحذيرا شديد اللهجة، مؤكدا أنه إذا لم يتم إطلاق سراح الأسرى قبل تنصيبه في 20 يناير كانون الثاني 2025، فستكون هناك “مشكلة خطيرة في الشرق الأوسط”.
وبالتزامن مع موقف ترامب اليوم، قال مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إنه “يأمل في تحقيق نتائج طيبة في ما يتعلق بمحادثات الرهائن في غزة بحلول موعد تنصيب ترامب في 20 يناير كانون الثاني”.



