مع رسلي

رسلي المالكي يكتب لـ عراق اوبزيرفر
انا لا أفهم كيف يمكن أن يقومُ إنسانٌ بخيانة بلاده!!
في الواقع، حاولت أن أجد مبرراً لذلك، قلت، قد تكون حياتي وحياة الذين لا يخونون بلادهم أفضل من حياة الخونة، فقد يدفعهم شظف العيش نحو ارتكابها، لكنني وجدتُ نفسي أمام خونةٍ كبار وأبناء عوائلٍ ثرية!
قلت: قد يكون السبب بقلة الفهم والتعلم، ثم تذكرت بأن معظم الخونة الذين جاؤوا كالجرذان يزحفون وراء دبابات أمريكا كانوا يحملون حرف الدال قبل أسمائهم، قلت: قد يكون ذلك بسبب اختلاف الرؤى بين حاكمٍ ومحكوم، مادفع المحكوم للاستعانة بالأجنبي لقلع رؤى الحاكم واستبدالها برؤاه، لكنني وجدت الخونة لا يحملون أية رؤى من الأساس!
حسناً، أمن أجل كرسي السلطة؟ يمكن للمرء أن يناضل من أجله دون الاستعانة بالأجنبي، أمن أجل أن يرضى الأجنبي عن الخائن؟ يمكن للمرء أن ينال رضا شعبه بوفاءه لبلاده بدلاً من رضا الأجنبي..
إذن لا مبرر، مهما بحثت وحاولت أن تعرف السبب، فليس هناك دافع للخيانة إلا لكون البذرة عفنة، وقذرة، وفاسدة، ومن رحمٍ نجس، وصُلبٍ أنجس، وكما قال السياب:
إني لأعجبُ كيفَ يمكنُ أن يخونَ الخائنون..
(لك) أيخونُ إنسانٌ بلاده!!
#رسلي_المالكي



