
بغداد/ عراق أوبزيرفر
مع اقتراب الفصل التشريعي الجديد للبرلمان العراقي، تتزايد التساؤلات حول ملف التعديل الوزاري المرتقب، ويُنظر إلى هذا التعديل كخطوة تهدف إلى تعزيز أداء خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أعلن عزمه إجراء تعديل وزاري يشمل عدداً من الوزراء، مستنداً في ذلك إلى تقييمات الأداء ومدى تحقيق الأهداف المرسومة في البرنامج الحكومي.
وبسبب تلكؤ ملف التعديل الوزاري، أكدوا نواب في البرلمان عزمهم تفعيل استجواب الوزراء في الجلسات المقبلة بهدف تقييم الأداء الحكومي ومحاسبة المقصرين في إدارة ملفاتهم الوزارية.
ويرى مراقبون أن إجراء تعديل وزاري في هذه المرحلة قد يواجه تحديات كبيرة، نظراً للتوازنات السياسية القائمة واعتماد تشكيل الحكومات منذ عام 2003 على نظام المحاصصة الطائفية والعرقية.
أحزاب تدفع بالتعديل
بدوره، يرى النائب في البرلمان عدنان عاشور الجابري، أن “التغيير الوزاري يخضع للكثير من المعايير والتفاهمات بين القوى السياسية، وكذلك لرؤية رئيس الوزراء بشأن الموضوع”، مشيرًا إلى أن “بعض الكتل السياسية لديها رغبة أيضاً بإجراء هذا التعديل لأسباب داخلية”.
وأوضح الجابري لـ”عراق اوبزيرفر” أن “بعض الأحزاب لديها خلافات مع وزرائها الذين قدمتهم، لتسلم مهامهم، وبالتالي هم اليوم أيضا يطالبون بهذا التغيير، لكن في المجمل، الملف يخضع لاعتبارات عدة، خاصة مع توجهنا لموسم الانتخابات، ما يعني الحاجة إلى تفاهم أعمق”.
ويُعتقد أن أي تغيير في الوزراء قد يؤدي إلى اختلال هذه التوازنات، ما يثير مخاوف من حدوث خلافات بين القوى السياسية يصعب تجاوزها في الفترة المتبقية من عمر الحكومة.
ويتزامن الحديث عن التعديل الوزاري مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما يثير تساؤلات حول دوافع هذا التعديل وتوقيته، خاصة وأنه يُنظر إلى التعديل كخطوة لتعزيز الحظوظ الانتخابية لبعض الأطراف، بدلاً من كونه إجراءً يهدف إلى تحسين الأداء الحكومي.
وفي ظل هذه التطورات، يُنظر إلى التعديل الوزاري كاختبار لقدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين أدائها لتلبية تطلعات المواطنين من جهة، والحفاظ على الاستقرار السياسي وتجنب الخلافات بين الأحزاب من جهة أخرى.



