
بغداد/ عراق اوبزيرفر
تحدث قانونيون ،أن “أمر الاستقدام الذي تصدره المحاكم المختصة بحق الفاسدين، تأتي مطابقة لأحكام المادة “340” من قانون العقوبات العراقي، وبدلالة مواد الاشتراك “47-48-49” منه، لكن في النهاية من سينتصر في معركة فرض النفوذ، النزاهة أم الفساد؟
ويذهب طيف من مراقبي الشأن القانوني إلى أن أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، على أن “يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن 7 سنوات كل موظف أو مكلف بخدمة عامة أحدث عمدا ضررا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأشخاص المعهودة بها إليه”.
في المقابل، كشف محامون ،ان أحكام المادة “329”من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969،تنص المادة 329 من القانون على، يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته في وقف أو تعطيل تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين والأنظمة أو أي حكم أو أمر صادر من إحدى المحاكم أو أي سلطة عامة مختصة أو في تأخير تحصيل الأموال أو الرسوم ونحوها المقررة قانونًا”.
النزاهة ام الفساد؟
وتستند الهيئة في عملها ،إلى قانونها النافذ رقم “30 لسنة 2011، المُعدَّل الذي تطرَّق إلى تلك المهام من قبيل التحرِّي عمَّا يرد إليها من معلوماتٍ عن شبهات الفساد دون إغفال أيَّة بلاغٍ أو إخبارٍ، والتحقيق في قضايا الفساد تحت إشراف قاضي التحقيق المُختصِّ، ورصد أفعال الفساد في المُؤسَّسات المُختلفة والتحرِّي عنها والتحقيق فيها؛ بغية تعزيز ثقة المواطن بالهيئة”.
وبحسب قانونيين ، هذه المرة تختلف عن سابقاتها ، حيث لا يمكن طي الملفات ، ولا حتى حرق الملفات وغرف “الجريمة” في مؤسسات الدولة، التي فيها اموال العراقيين ، وغيرها من غلق التحقيق ، والاكتفاء باتهام “المجهول”.
وشبه آخر ،ان ضرب الدولة لكبار “سراق المال العام” بانه اشبه بصراع الجبابرة ، لما له من اثار كبيرة ،قد تطيح برؤوس بارزة ، وقد تنهي حقبة من فساد الكبار، والمساواة مع الاخرين من صغار الموظفين الذين ،هم وقود الفاسدين.
ويرى ،ان حكومة السوداني ، حققت بضرب الفاسدين ما لم تحققه حكومات متعاقبة من التقرب اليهم، وليس محاسبتهم، عبر سنوات من الحكم ،فيما اكد اخرون ،ان هذا يعطي مؤشرا ايجابياً للمضي بتحقيق الاهداف المرجوة ،في برنامج رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
في حين يرى البعض ، ان القبض على كبار الفاسدين ، تحسب لحكومة السوداني ، لكن الاهم، هو اطلاع الناس على “خفايا واسرار” وشبكات المتهمين، وكيفية استرداد الاموال وكم تبلغ وحجمها ، واعادتها ،لبناء الوطن الذي عانى من التخلف لعقدين من الزمن .
أوامر قبض بلا حكم
على صعيد متصل، رد الخبير القانوني المستشار سالم حواس على سؤال لوكالة “عراق اوبزيرفر ،بشأن أوامر الاستقدام والقبض ،وتأثيرها مستقبلا على المسؤول في الحزب ،وهل يمنع من الترشيح للانتخابات مستقبلا، ومنحه المنصب مستقبلا؟ ، بين حواس ،انه ما دامت اوامر قبض دون حكم بات لا قيمة لها ، ولا يعد ذلك ادانة بحقه.
وقال الخبير القانوني حواس، انه مادامت اوامر قبض دون حكم بات فلا قيمة لها ولا يعد ذلك ادانة بحقه.
عرضة للفساد
وفي السياق ،اكد مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء ان سرقة القرن هو فساد نظمي وهو الأخطر وتطبيق القانون يبقى بيد القضاء” مرجحا “ربما تتكرر سرقة القرن في المستقبل لاسيما ان مؤسسات العراق المنتجة للايرادات كلها معرضة للفساد”.
ونوه صالح ، الى ان “الدائرة المحيطة لوزير المالية السابق علي علاوي شاركت بسرقة القرن بعلمه او من دون علمه، لا أعرف، ويقال ان مبلغ سرقة القرن أكثر من المعلن والحكومة تعاقدت مع شركة استشارية أجنبية للتحقيق بالأموال المسروقة”.
وتتعلق “سرقة القرن” بالأمانات الضريبية، إذ تم دفع 2.5 مليار دولار، بين سبتمبر أيلول 2021 وأغسطس آب 2022، عن طريق 247 صكا صرفتها خمس شركات، ثم سحبت الأموال نقدا من حسابات هذه الشركات التي يخضع أصحابها لأوامر توقيف.
الى ذلك اعتمدت هيئة النزاهة بزج المُدقِّقين والمُحقِّقين والتحرّيين؛ للتحري والتقصِّي عن صحَّة معلوماتٍ التي تردها ،لتنفيذ عملياتها النوعيَّةٍ وليس آخرها في دائرة الإصلاح العراقيَّة أطاحت بـ “25” متهماً، فضلاً عن معاون المدير العام للدائرة ومدير قسم الحسابات فيها، وضبط المئات من المعاملات والصكوك التي تمَّ تنظيمها خلافاً للقانون، إذ أسفر ذلك عن إحباط هدر وإضرار المال العام بقيمة 23 ملياراً و362 مليوناً و560 الفاً و4 الآف دينار، حيث نُفِّذَت بموجب مُذكَّرةٍ قضائيَّةٍ صادرة عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة.
فريق النزاهة تمكن ايضاً ، بعد انتقاله لمقر دائرة الإصلاح من ضبط “25”مُوظَّفاً متلبساً بتنظيم معاملاتٍ؛ بغية صرف مبالغها خارج الضوابط والتعليمات، وتنظيم صكوك فيها دون تجهيز المواد أصولياً، وأنَّ فريق المديريَّة تمكن من إبقاف إتمام إجراءات المعاملات المُخالفة للضوابط والتعليمات.



