آراء

مناهضة (خطاب الكراهية)

رحيم العكيلي يكتب لـ عراق اوبزيرفر

مناهضة (خطاب الكراهية)
اعتبر يوم ١٨ حزيران هو اليوم العالمي لمناهضة ( خطاب الكراهية ) وفق ما حددته منظمة الامم المتحدة في قرارها الصادر في تموز ٢٠٢١ .
وقد عرف (خطاب الكراهية) في استراتجية الامم المتحدة بشان خطاب الكراهية بانه اي نوع من التواصل الشغهي او الكتابي او السلوكي الذي يهاجم او يستخدم لغة ازدرائية او تمييزية ضد شخص او مجموعة على اساس الدين او الانتماء الاثني او الجنسية او العرق او اللون او النسب او النوع الاجتماعي او احد العوامل الاخرى المهددة للهوية )
فيكون لخطاب الكراهية ثلاث عناصر
اما العنصر الاول فانه خطاب يمس العوامل المحددة لهوية الانسان او مجموعة من البشر وتشمل الدين والانتماء الاثني والجنسية والعرق واللون والنسب ونوع الجنس الا انها تمتد لتشمل اللغة و الخلفية الاقتصادية او الاجتماعية والاعاقة والحالة الصحية والتوجه الجنسي وغيرها من العوامل التي تمس او تحدد الهوية .
اما العنصر الثاني فان خطاب الكراهية يكون تمييزي متحيز ومتعصب وغير متسامح او ازدرائي اي احتقاري مهين ومذل لفرد او مجموعة .
والعنصر الثالث هو ان خطاب الكراهية هو خطاب قابل للنقل من خلال اي شكل من اشكال التعبير كالصور والرسوم والرسوم المتحركة والايماءات والرموز وغيرها .
الا ان خطاب الكراهية يوجه او يستهدف فرد او مجموعة لكنه لا يشمل التواصل حول الدول ومكاتبها او رموزها او مسؤوليها العموميين ولا زعمائها الدينيين ولا يشمل المعتقدات فلا يعد انتقادها ولا مهاجمتها خطاب كراهية مادام الخطاب والانتقاد لم يوجه او يسئ لفرد او مجموعة بالنظر الى عوامل الهوية.
الا ان هذا القيد المهم والضروري على حرية التعبير يشكل اداة قوية قد تستغل من الحكومات لملاحقة المعبرين السلميين عن ارائهم باعتبارهم اشخاص يبثون خطاب كراهية او يحضون عليها بينما يترك المحرضين الحقيقين ومستخدمي خطاب الكراهيةً .
لذا اقترحت خطة عمل الرباط معايير صارمة لتحديد القيود على حرية التعبير والتحريض على الكراهية من خلال اختبار من ستة اجزاء ياخذ بنظر الاعتبار السياق الاجتماعي والسياسي وحالة المتحدث والنية للتحريض والمحتوى وشكل الخطاب ومديات نشره وارجحية الضرر بما في ذلك الوشيك المحدق .
انما ليس من السهل ابدا استخدام تلك المعايير في دول يساء فيها استخدام التشريعات واحكام القضاء لملاحقة المعارضين والتنكيل بهم لمجرد انهم معبرين سلميين عن ارائهم بينما يترك المحرضون على العنف والحاضين على الكراهية .
رحيم_العكيلي_قاضي متقاعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });