
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني واجهت منذ توليها مسؤولياتها تحديات سياسية واقتصادية كبيرة، بدءًا من الظروف الإقليمية المضطربة نتيجة الحروب المستمرة، وصولًا إلى القيود الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة على القطاع المصرفي العراقي.
ورغم هذه العقبات، أوضح العبيدي أن هناك جملة من المنجزات الاقتصادية التي تحققت، وتعكس جهودًا حقيقية تستحق التقييم الموضوعي.
وقال العبيدي لـ عراق أوبزيرفر إن أبرز النجاحات تمثلت في ضبط ملف التحويلات المالية، من خلال إحكام السيطرة على عمليات التحويل واستقطاب معظم التجار نحو المنصة الرسمية، مما حدّ من تأثير السوق الموازي. كما أشار إلى تقليص دولرة الاقتصاد عبر تقليل الاعتماد على الدولار في القطاع الخاص، واعتماد الدينار العراقي في أغلب التعاملات التجارية، إضافة إلى انخفاض معدلات التضخم إلى مستويات سالبة لأول مرة منذ عام 2019، وهو ما انعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وبيّن العبيدي أن الفترة الماضية شهدت أيضًا زيادة في حجم الاستثمارات الأجنبية عبر توقيع عقود مع جهات دولية، وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية ولاسيما منافذ إقليم كردستان من خلال تطبيق نظام “الأسكودا”، ما أسهم في الحد من التهريب وتقليص الاستيراد غير المشروع، إضافة إلى تضييق الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي.
كما لفت إلى توسيع الشمول المالي وتفعيل أنظمة الدفع الإلكتروني على نطاق واسع، خاصة داخل مؤسسات الدولة، بما ساعد على تحسين كفاءة الإنفاق وزيادة الشفافية. وفي جانب الطاقة، نجحت الحكومة في تقليص استيراد المشتقات النفطية، ما خفّض حجم التحويلات المالية المخصصة لشرائها.
وفي ما يخص القطاع الصناعي، أشار العبيدي إلى أن مساهمة هذا القطاع تجاوزت 3% من الناتج المحلي الإجمالي للمرة الأولى منذ عام 2003، إضافة إلى إقرار قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للقطاع الخاص لتعزيز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للعاملين فيه.
وختم العبيدي بالإشارة إلى أن بغداد شهدت تحسينات ملحوظة في البنية التحتية لقطاع النقل، عبر تنفيذ مشاريع طرق وجسور حيوية خلال مدد زمنية قياسية، أسهمت في تخفيف الزحام المروري




