
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يرى الباحث في الشأن السياسي والقانوني د. محسن العكيلي أن تأجيل حسم مشروع الموازنة لا يرتبط فقط بالخلاف حول حصة إقليم كوردستان، وإنما يعود إلى مجموعة من الملفات المعقدة والمتداخلة، تشمل آليات احتساب الإيرادات النفطية، وحجم الإنتاج والتصدير، ومستحقات الرواتب، والنفقات والتخطيطات المالية بين بغداد وأربيل.
ويقول العكيلي خلال حديثه لـ وكالة عراق أوبزيرفر إن “نجاح رئيس الوزراء علي الزيدي في إدارة هذا الملف يتوقف على قدرته في الفصل بين التفاوض السياسي وإدارة المال العام وفق الدستور والقانون، مبيناً أن الحل لا يكمن في تقديم تنازلات مؤقتة بهدف تمرير الموازنة، بل في إرساء اتفاق واضح ومستدام يحدد حقوق الإقليم والتزاماته ويمنع تكرار الأزمة سنوياً”.
وأضاف أن ” الرئيس الزيدي يسعى وعبر ثلاث خطوات منها الحفاظ على استقلالية القرار وعدم تحويل الموازنة إلى ساحة للمساومات السياسية، وضمان الانضباط المالي عبر ربط التخصيصات ببيانات وإيرادات واقعية، فضلاً عن تحقيق التوازن الدستوري الذي يحفظ حقوق مواطني الإقليم وموظفيه مقابل التزام حكومة الإقليم بواجباتها تجاه الحكومة الاتحادية.”
وأشار الى أن “قوة الحكومة لا تُقاس بسرعة تمرير الموازنة، بل بقدرتها على إنتاج موازنة متوازنة تحمي المال العام وتصون الحقوق الدستورية لجميع المكونات والمحافظات”.
ورأى العكيلي أن “الفرصة ما زالت متاحة أمام حكومة الزيدي لوضع حلول جذرية للخلافات المزمنة بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن تشريع قانون النفط والغاز من شأنه أن يشكل مدخلاً أساسياً لإنهاء الأزمات المتكررة والانتقال من التوافقات المؤقتة إلى معالجات استراتيجية طويلة الأمد”.




