العراقخاص

نائب لـ عراق اوبزيرفر: البنك المركزي تجاوز صلاحيته بتأجيل تطبيق “البيان الكمركي”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

أثار قرار البنك المركزي العراقي بتأجيل العمل بشرط البيان الكمركي المسبق للشركات الراغبة بشراء الدولار مقابل استيراد البضائع موجة جدل واسعة في الأوساط الاقتصادية والقانونية وسط تساؤلات عن مدى قانونية تجميد إجراء صادر وفق سياقات تشريعية نافذة وتأثير الخطوة على حركة التجارة والسوق.

وأعرب عضو لجنة الاستثمار النيابية محمد الزيادي عن استغرابه من خطوة البنك المركزي، متسائلاً: “كيف يمكن لمؤسسة تنفيذية أن توقف تشريع القانون؟”، مشيراً إلى أن “الوضع الاقتصادي في العراق يشهد تزايداً في حجم الديون الداخلية والخارجية، الأمر الذي يجعل من البنك المركزي لاعباً أساسياً في رسم السياسة المالية للبلد”.

وأوضح الزيادي خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر أن “البنك المركزي وبحكم مسؤوليته قد يكون سعى من خلال هذا التأجيل إلى تقليل الضرر وتخفيف العبء عن الاقتصاد العراقي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا لا يمثل مبرراً لوقف العمل بالإجراء بشكل منفرد”، مؤكداً “ضرورة العودة إلى الجهات التشريعية المختصة لـ”رسم قانون جديد” يتيح تنفيذ خطط البنك وفق سياقات قانونية سليمة”.

وكان البنك المركزي العراقي قد وجّه، يوم الأحد 30 تشرين الثاني 2025، كتاباً إلى المصارف المجازة أعلن فيه تأجيل تطبيق شرط البيان الكمركي المسبق حتى 1 كانون الثاني 2026، باستثناء أربع سلع سيكون تطبيق البيان المسبق عليها إلزامياً بدءاً من 1 كانون الأول، وهي (الذهب والمجوهرات والهواتف النقالة والسيارات وأجهزة التبريد) أما بقية السلع فسيكون تطبيق الإجراء عليها اختيارياً حتى تاريخ (1 كانون الثاني 2026)، ليتحوّل بعدها إلى إلزامي.

يذكر أن الهيئة العامة للكمارك كانت قد بدأت فعلياً، في 25 تشرين الثاني 2025، بتطبيق الإجراء الذي يُلزم الشركات بدفع الرسوم الكمركية مسبقاً وإبلاغ البنك المركزي عبر نظام “الأسيكودا” كشرط للسماح بشراء الدولار بالسعر الرسمي وإدخال البضائع عبر المنافذ الحدودية وقد تسبب هذا الإجراء في مشاكل للشركات العاملة في إقليم كوردستان، ما دفع مسؤولين في وزارة الداخلية بالإقليم إلى الدخول في محادثات مع الحكومة الاتحادية لبحث تداعياته.

هذا ويبقى قرار التأجيل خطوة محورية تعكس التداخل بين الضرورات الاقتصادية والالتزامات القانونية، فيما يترقب السوق ما ستسفر عنه المشاورات بين الحكومة الاتحادية والإقليم وكيف سيتوازن البنك المركزي بين إدارة السياسة المالية واحترام الأطر التشريعية في ظرف اقتصادي يتطلب أعلى درجات الانضباط والوضوح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });