العراقالمحررخاصرئيسية

نشر صور المعتقلين.. حارس القانون ينتهكه

بغداد / عراق أوبزيرفر

ينتقد حقوقيون، ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، ما تقوم به الأجهزة الأمنية، من تصوير الأشخاص، بعد اعتقالهم ونشر صورهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع القوانين العراقية النافذة، بينما يطالب آخرون، بمحاسبة عناصر الشرطة الذين يقومون بتلك الممارسات.

وهذه عادة دأبت عليها المؤسسات الأمنية، إذ تنشر صور المتهمين حال وقوعهم في قبضتها كنشاط أمني يمثل إنجازاً لها، على الرغم من أن القانون العراقي يؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

وأصبح نشر صور المتهمين أسلوباً ممنهجاً لإعلام الأجهزة الأمنية دأبت عليه منذ سنوات عديدة، في محاولة منها لبعث رسائل متعدّدة إلى الشارع الذي يلقي باللوم عليها ويصفها بالعاجزة مع تصاعد معدلات الجريمة.

ولأن إجراءات التحقيق والمحاكمة قد تمتد إلى مدة ستة أشهر، ارتأت الأجهزة الأمنية نشر صور مظللة للمتهمين وترميز أسمائهم، في إجراء يراد منه تفادي الضغط الشعبي الذي يلقي باللوم على الأجهزة الأمنية في عدم نشر صور “المجرمين” لتكون رادعاً للآخرين.

لكن منظمات مجتمعية تعد هذا المنهاج مخالفاً لشروط مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية التي يتعرض لها من تنشر صورهم على شبكات التواصل الاجتماعي ولمختلف القضايا.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان، وسام عبدالله، إن “ما تقوم به القوات الأمنية من نشر صور المتهمين، هو انتهاك لحق الأفراد، خاصة وأن هؤلاء لم يخضعوا للمحاكمة بعد، ما يمثل انتهاكاً لخصوصيتهم، كما أن تلك الصور ستسبب حساسية وحرجاً بالغاً لهم، ولأسرهم”.

وأضاف عبدالله في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “القوات الأمنية، في المجمل لم تتلقَ دورات تدريبية على التعامل مع الأشخاص والأفراد المتهمين، لذلك نرى الكثير من الخروقات في هذا الملف، بدءاً من عملية الاعتقال، وصولاً إلى عمليات التعذيب وغير ذلك”.

تصرف غير ضروري

ويرى ناشطون في تلك المنظمات أن نشر صور المتهمين تصرُّف غير ضروري، ولاسيما في مراحل التحقيق.

يوجد في القانون العراقي ما يمكن استخدامه ضد عناصر الشرطة والأمن الذين يقومون بنشر صور المتهمين، إلا أن هناك أيضاً ما يعيق اللجوء إلى القانون.

ويقول قانونيون، إنه بالإمكان تكييف المادة 433 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 النافذ في مقاضاة من ينشرون صور المتهمين.

وتنص هذه المادة على أن “القذف هو إسناد واقعة معينة إلى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت أن توجب عقاب من أسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });