“نظام التحصيل” في مضيق هرمز.. اقتصادي: إيران تستخدمه كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة و”إسرائيل”

بغداد/ عراق أوبزيرفر
قال الخبير الاقتصادي إدريس رمضان إن الاعتقاد القائم بأن إيران تمارس سيطرة على مضيق هرمز ليست مجرد مسألة سعرية أو محلية، وإنما تقف كتحرك منسّق كرد فعل على الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل”، وربما كأداة ضغط في مفاوضات إقليمية قادمة عبر اعتماد نظام “تحصيل الرسوم”.
وأضاف رمضان خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر إن “هذا الإطار النفسي والاستراتيجي يجعل من المضيق موقعاً تتفاعل فيه عوامل عسكرية واقتصادية وسياسية في آن واحد.”
وأشار الى أن “التصعيد في مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإن “إسرائيل” من جهة وطهران من جهة أخرى يعكس محاولة متعددة المسارات لضبط مسار المفاوضات والتأثير في مخرجاتها”.
وفي هذا السياق، يشير إلى أن “إيران قد رفضت تقديم تسهيلات أو تخفيضات على السفن العابرة للمضيق، وهو ما ساهم في تصاعد حدة التوتر بين الأطراف المعنية.”
ويؤكد أن “الضغط الأميركي المتزايد على إيران لعدم التحكم بمضيق هرمز قد لا يهدف فقط إلى منع سيطرة كاملة من قبل طهران، بل يتضمن أيضاً حسابات لدول أخرى حليفة للنفط ولقوى إقليمية ودولية وفي حال استمرت إيران في هذا المسار، هناك تخوّف من تدخل محتمل من دول غير أمريكية، بما في ذلك حلفاء أوروبا وآسيا، وهو ما قد يفتح المضيق في نهاية المطاف أمام تغييرات مؤثرة على التدفقات البحرية والتجارية العالمية”.
وأما على صعيد التداعيات الاقتصادية والسياسية، فيرى رمضان أن “عدم فتح المضيق أو تعطيله بشكل كامل قد ينعكس سلباً على دول أوروبية وآسيوية صناعية تعتمد على حركة الشحن ونقل الطاقة عبر هذه الممرات وفي المقابل، فإن وجود أي تداخل عسكري أو تصعيد بحري قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي”.
ويختم الخبير بأن “التصعيد الحالي قد لا يستمر على المنوال نفسه، فهناك توقعات بأن تتدخل أطراف دولية سعياً لفرض نوع من “النظام” واستقرار الوضع عبر آليات سلام ومفاوضات. إلا أن هذه التقديرات تبقى رهن التطورات الميدانية والسياسية، وتظل القراءة الأقرب إلى الواقع مبنية على تفسير تحركات الأطراف المعنية ومصادر القرار المتاحة حتى الآن”.
وأفاد تحليل نشرته مجلة “لويدز ليست” البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن “الحرس الثوري” الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه “نقاط تحصيل الرسوم” للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز حيث بموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة “الحرس الثوري” عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد.
يذكر ان ما يقارب من 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.




