
بغداد / عراق اوبزيرفر
تدور تسريبات عن تحقيقات معمقة قد تطال كبار الشخصيات واعادة فتح ملف “كمبش” من جديد ، اغلبها في مفاصل بعض دوائر القرار وديوان الوقف السني والمؤسسة الامنية.
وتتحدث المصادر وفق حديث خاص لوكالة “عراق اوبزيرفر” عن دفعات جديدة من الاستدعاء ستظهر خلال ساعات في مؤسسات مدنية وامنية .
ويبدو بحسب خريطة التحقيقات، أن هناك تحقيقاً لفريق “كمبش”، حيث ستكشف جميع الملابسات بدءا من هروبه وانتهاء بوفاته السريعة التي اثارت الرأي العام رغم صدور قرار بحبسه .
وفي بيان مشترك لوزارتي الداخلية والصحة اكدا، مساء أمس، وفاة المتهم سعد كمبش، مشيراً إلى أنه أصيب بالإعياء أثناء مطاردته ووصل المستشفى متوفياً.
استدعاء جديد
ووجه القضاء بتشريح جثة رئيس ديوان الوقف السني السابق “سعد كمبش” بعد اعتقاله يوم امس في مدينة الموصل، بحسب مصدر امني .
وفي توضيح صادر عن وزارة الصحة اكدت فيه إنّ تقرير الطب العدلي الأوّلي يشير عادةً الى الفحص الظاهري للمشاهدات الأولية ومن ثمّ يتبعه تشريح لجوف وأعضاء الجسم وحسب السياقات الفنية المعمول بها.
١- أظهر التشريح السريري وجود إحتشاء (جلطة) قديم في عضلة القلب مع تصلّب في شرايين القلب، وتم أخذ قطعة نسيجية من القلب وإرسالها للفحص النسيجي للتحري عن وجود أي ذبحة صدرية او جلطة قلبية جديدة.
٢- أظهر التشريح وجود توذّم (تجمع للسوائل) في الرئتين.
٣- تم إجراء التشريح العدلي للرأس ولم تظهر اي آثار لنزف في الدماغ او كسر في الجمجمة.
٤- فيما يخص المشاهدات السطحية؛ السحجات السطحية الظاهرة ناتجة عن نقل الجثة وإجراءات الكادر الطبي والتمريضي في ردهة الطوارئ، حيث أنه يتم إجراء الإنعاش القلبي-الرئوي واجراء التنفس الصناعي والضغط على منطقة الصدر لأي حالة وصول لشخص متوفي حديثًا للمستشفى وضمن الفترة الزمنية المحددة حسب الدلائل الإرشادية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
٥- يستخلص التقرير الطبي العدلي الأولي وجود إحتشاء (جلطة) قلبية ووجود تصلّب في شرايين القلب مع توذّم في الرئتين وتم أخذ نماذج من أحشاء الجسم وأرسلت للتحليل النسيجي وتم أخذ نماذج أخرى من الجسم لإجراء فحص السموم في المختبرات المختصة في دائرة الطب العدلي في بغداد وحسب السياقات والضوابط المعمول بها.
إغلاق السجن
وفي التفاصيل، أقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ، قائد أمن المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، بعدما فر من أحد سجونها الرئيس السابق لديوان الوقف السني، الذي كان يقضي محكوميته في هذا السجن المخصص “لكبار الفاسدين”.
كما أمر السوداني بإغلاق السجن الملحق بمركز للشرطة، والواقع في المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، والتي تضم مؤسسات الدولة والسفارات ومنازل كبار السياسيين.
واعتُقل سعد كمبش، الرئيس السابق لديوان الوقف السني الذي كان يتولى بصورة رئيسية إدارة المراقد والمساجد السنية وغيرها من الممتلكات المدنية، في 21 آذار ، وسرعان ما صدر عليه حُكم بالحبس الشديد أربع سنوات بعد إدانته بمخالفة واجبات وظيفته عمدًا والتسبب في إضرار المال العام، لكن المدان هرب من سجنه.
وعلى إثر “هذا الحادث واستنادًا للتقرير الخاص بتفاصيل عملية الهروب”، قرر السوداني إقالة قائد الفرقة الخاصة الفريق حامد الزهيري، وذلك “لضعف الإجراءات” المتخذة في هذا الشأن.
وأمر رئيس الوزراء بـ”محاسبة جميع المقصرين ومعاقبتهم قانونيًا، وإعادة تقييم أداء الأجهزة الأمنية”.
وكان مسؤول في وزارة الداخلية قال ، إنه تم توقيف ثمانية ضباط و18 منتسباً على خلفية عملية الفرار هذه.
وأمر السوداني بـ”غلق مركز التوقيف في مركز شرطة كرادة مريم داخل المنطقة الخضراء، الذي شهد جريمة الهروب، ونقل المحكومين إلى سجون وزارة العدل، وإيداع كبار الفاسدين الموقوفين فيه في مراكز توقيف أخرى أسوة مع المطلوبين الآخرين.
كما أمر رئيس الوزراء بإلغاء “أية خصوصية في التعامل معهم مثلما كان معتادًا، فالجريمة واحدة، لا يمكن أن تُجزأ أو تُصنف بحسب المنصب والنفوذ.
وفاة مريبة
ووصف متابعون للشأن العراقي الوفاة السريعة لرئيس ديوان الوقف السني السابق “سعد كمبش” بالمريبة ،فيما اشاروا الى ان الحادث يعد الأول لمسؤول متهم يهرب ويموت بهذه السرعة ،والتي تقف خلفها خطوط كبيرة وعريضة لمتهمين كبار وصغار يتوزعون على خارطة المؤسسات .
واستنكروا وفق حديثهم لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، تضارب الانباء بشأن القاء القبض عليه ومن ثم نفي الخبر ، ثم اعلان القبض عليه بعدها اعلان الوفاة ، في واحدة من اعقد ملفات التحقيق السري الذي اثار علامات الاستفهام .
وذهبت بعض الآراء الى ان الوفاة السريعة تقف خلفها معلومات مهولة جداً، قد تكشف لاحقاً ،وان الصمت المطبق الذي لف بعض المسؤولين الذين عينوا “كمبش” وعدم التصريح باي كلام ،يثير هو الاخر علامات الاستفهام ، حتى وان كان متهما ، يفترض بهم التصريح لوسائل الاعلام ،لكن الخشية من التحقيق ربما واحدة من صمتهم وفق تقدير المتابعين.
وفسر مراقبون الغموض الكبير بتهريب “كمبش” وسرعة “وفاته” الى وجود خلفيات كبيرة قد تكشف في قابل الايام.



