
بغداد / عراق اوبزيرفر
ارتفعت مؤخرا حدة الدعوات لمقاطعة الانتخابات من قبل أنصار التيار الصدري، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الطرقات، وذلك مع اقتراب موعد إجرائها، لتشكل هذه المقاطعة نقطة استفهام حول نسبة المشاركة في الانتخابات وما إذا كانت ستكون الأدنى في تاريخ الانتخابات العراقية.
وفيما ذهب مراقبون للشأن السياسي، إلى أن هذه المقاطعة يمكن أن تؤدي إلى تراجع نسبة المشاركة بالانتخابات وهو رأي التيار الصدري أيضا، خالف الإطار التنسيقي هذه الرؤية، بل أشار إلى أن نسبة المشاركة يمكن أن ترتفع، متعكزا بتوقعه على الجيل الشبابي الذي يطمح للتغيير وتحديد ممثليه في مجالس المحافظات.
وبحسب فادي الشمري المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، فإنّ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لن يدفع جمهوره لمنع إجراء الانتخابات، مؤكداً في ذات الوقت أنّ الحكومة لن تتردد في مواجهة من “يريد ضرب الانتخابات” بمنطق الدولة.
واضاف الشمري في حوار متلفز، إن “تقديرنا أن الصدر واعٍ ويستحضر طبيعة التحديات في العراق، حتى مع موقفه من الإطار والحكومة، وهو موقف سياسي”.
وتابع، “لا نعتقد في أجهزة القرار الحكومية أن يمضي الصدر بضرب العملية الانتخابية أو المساس بالسلم الاجتماعي”.
لكن محللين وخبراء يرون أن مقاطعة التيار الصدري لانتخابات مجالس المحافظات، سيكون لها تأثير واضح في تراجع نسبة المشاركة بها، خصوصا وأن مقاطعة الصدريين ستكون دافع لمقاطعة جماهير أخرى من خارج التيار.
وتذهب المعيطات والمؤشرات في الشارع وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، نحو إتساع ظاهرة مقاطعة انتخابات مجالس المحافظات، خاصة وأن الكثير من القوى المدنية والناشئة ستكون داعمة لخطوات الصدريين في المقاطعة، وربما يكون هناك تصعيد شعبي في قادم الأيام ضد العملية الانتخابية.
غير مؤثرة
لكن برغم ذلك فإن تراجع نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، لا يؤثر عليها من الناحية الدستورية والقانونية، باعتبار عدم وجود نسبة لاعتماد تلك الانتخابات، لكن سيكون لها مؤشر أمام المجتمع الدولي، خصوصاً وأن التيار الصدري يملك قاعدة شعبية كبيرة ومقاطعته للعملية الانتخابية تؤشر خللا في النظام السياسي والانتخابي، كما هناك شخصيات لها حضورها الخارجي توجهت للمقاطعة أيضا مثل إياد علاوي.
ومنذ أيام، ارتفعت وتيرة حملة مقاطعة الانتخابات من قبل أنصار التيار الصدري وقد أطلقوا سم “مقاطعون” وفيه عمدوا إلى نشر مختلف الفيديوهات والصور الذي تنال من الإطار التنسيقي، ودعوا إلى مقاطعة الانتخابات بشكل تام.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وجه منتصف الشهر الحالي، انصاره بمقاطعة انتخابات مجالس المحافظات، وعدّ ذلك بأنه سيقلل من شرعيتها خارجياً وداخلياً، حيث أكد: مشاركتكم للفاسدين تحزنني كثيراً.. ومقاطعتكم للإنتخابات أمر يفرحني ويغيض العدا.. ويقلل من شرعية الانتخابات دولياً وداخلياً ويقلص من هيمنة الفاسدين والتبعيين على عراقنا الحبيب”.



