
بغداد/ عراق اوبزيرفر
اكد المحلل السياسي محمود الهاشمي اليوم الجمعة ،انه كان على الحكومة العراقية ان تجري تفاهمات مع الكتل السياسية الداعمة لها ،قبل ان زيارة وزير الخارجية التركي “هاكان فيدان” الى العراق وتحضيره لزيارة رئيسه اردوغان .
وقال الهاشمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،ان هذه “التفاهمات ” تبنى على معادلتين متوازنين ،الاولى ،ماهي اوراق العراق الفاعلة في التفاوض مع الجانب التركي مثل؟ :-
-الميزان التجاري مع تركيا وهو الثاني بعد الصين والبالغ (22)مليار دولار
-تصدير النفط العراقي عبر الاراضي التركية .
-طريق التنمية ومروره باتجاه تركيا ثم اوربا .
-حزب العمال الكوردستاني المعارض .
وتساءل الهاشمي ، ماهي اوراق الخصم (التركي ) ؟
-المياه
-وجود قوات عسكرية على الاراضي العراقية بعمق 120
-علاقة تركيا بالاقليم
-علاقة بعض الاحزاب العراقية بتركيا .
-مرور الترانسيت عبر الاراضي التركية .
ويرى المحلل السياسي ان نقاط الضعف لدى تركيا فهي:-
1-الوضع الاقتصادي المتدهور من تضخم وهبوط مستوى العملة مقابل الدولار
2-التيارات السياسية المنافسة بالتوجه الغربي والتي قاربت في ارقامها ماحصل عليه تكتل اردوغان .
3-الوضع الدولي وخلافات دول الغرب مع تركيا لاسباب عديدة .
وختم الهاشمي حديثه بالقول ،وفقا لهذه المعادلات والقراءات فان العراق قادر ان يحقق مصلحة شعبه وخاصة في قضية المياه ،وان يكون جاهزا للتفاوض والحوار الجاد في حال زيارة الرئيس التركي الى العراق.
واجرى يوم الثلاثاء الماضي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان محادثات في بغداد في زيارة رسمية، مؤكدا أن العراق يمثل أولوية في سياسة أنقرة الخارجية.
وقال فيدان خلال مؤتمر صحفي إنه بحث مع وزير الخارجية فؤاد حسين تعاون البلدين في مكافحة الإرهاب، داعيا إلى عدم السماح “للعدو المشترك” حزب العمال الكردستاني بتسميم العلاقات، على حد تعبيره.
وأكد وزير الخارجية التركي أن “للعلاقات مع العراق أولوية في سياستنا الخارجية، ونحافظ على مبادئنا باحترام سيادته”.
وفي الجانب الاقتصادي، ذكر فيدان أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق أقل من الإمكانات الحقيقية.
وفيما يتعلق بالإساءات للمصحف الشريف في دول غربية -والتي أثارت غضبا في العالم الإسلامي واحتجاجات واسعة في العراق- قال وزير الخارجية التركي إن مثل هذه الاعتداءات تنتشر مثل الوباء في الدول الأوروبية.
ودعا فيدان العالم الإسلامي إلى الوقوف بحزم ضد جريمة الاعتداء على المصحف الشريف.
من جهته، وصف وزير الخارجية العراقي اجتماعه بنظيره التركي بالعملي، مشيرا إلى بحث قضايا مختلفة، ومؤكدا أن مبدأ بغداد “في التعامل مع التعقيدات والمشاكل هو الحوار مع الجانب التركي”.
وأكد حسين أن العراق لا يسمح لأي طرف باستخدام أراضيه لاستهداف دول الجوار.
وذكر وزير الخارجية العراقي أنه تطرق خلال المحادثات إلى موضوع استئناف تصدير النفط عبر كردستان العراق، كما ناقش مع نظيره التركي أهمية حصول العراق على “حصة عادلة من المياه”.
ويسعى العراق إلى الاتفاق مع تركيا على زيادة الإطلاقات المائية من نهري دجلة والفرات.



