تحليلاتخاص

هل تعيد إقالة العلاق “الثقة” بالدينار العراقي؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

قطعت الإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي العراقي ما بقي من” الحبل ” لايقاف نزف تدني العملة المحلية امام ارتفاع وتهريب الدولار، فيما يواجه محافظ البنك المركزي العراقي علي محسن العلاق ضغوطا متزايدة على خلفية إخفاقه في إدارة أزمة سعر صرف الدولار “.

مراقبون يرون استمرار انهيار العملة الوطنية بسبب السياسة المختلفة للبنك المركزي، فيما يشيرون إلى أنها قضية تداخل فيها المالي والسياسي بسبب ما تصفه مصادر عراقية وأميركية باختراق النظام المالي العراقي .

15 مصرفا عراقيا
وفي المقابل، أعلن نائبان مستقلان أنهما يعتزمان البدء في إجراءات لإقالة العلاق، مذكرين بأن جهات سياسية تدخلت في الأزمة السابقة التي شهد فيها العراق عقوبات أميركية على 15 مصرفا محليا، وحالت دون استجواب المحافظ.

ووفقا لهما ان يحيي هذا التحرك جدلا حول دور العلاق في الأزمة الراهنة وهو الذي أقيل من المنصب ذاته في العام 2020 قبل أن يعيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تعيينه في حزيران على رأس المركزي العراقي رغم اتهامات لاحقته في السابق بالفشل في إدارة السياسة النقدية وحملته أطراف سياسية المسؤولية عن الأزمة في السنوات الماضية.

المثير ان النائبين أحمد مجيد وهادي السلامي في مؤتمر صحفي عقداه في مقر البرلمان العراقي، اتهما العلاق بعدم القدرة على السيطرة على سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية والمسؤولية عن وجود تزوير في وصولات شراء العملة.

وأكدا، المضي بخطوات إقالة محافظ البنك المركزي العراقي بسبب عدم سيطرته على سعر صرف الدولار الأمريكي في الأسواق المحلية، ووجود تزوير في وصولات شراء العملة.

الأضرار بقطاعات الدولة
مجيد أشار الى إن “ارتفاع سعر صرف الدولار أضرّ بجميع قطاعات الدولة والاقتصاد العراقي وعلى وجه الدقة شريحة المواطنين الفقراء في معيشتهم واحتياجاتهم اليومية”، مضيفا “هناك تزويرا بالوصولات التي يتم تقديمها إلى البنك المركزي عبر نافذة بيع العملة لشراء الدولار لاستيراد البضائع وهي في الحقيقة عملية لتهريب العملة خارج العراق وهذه المصارف التي تشتري الدولار عبارة عن أذرع اقتصادية لأحزاب سياسية”.

اذ تصريحه يشير على ما يبدو لأحزاب تحولت المصارف التي تمتلكها أو تديرها بالشراكة مع آخرين، إلى واجهة مالية عراقية تتولى تهريب الدولار .

وتابع النائب المستقل “كل هذا لم تتم متابعته من قبل البنك المركزي ولم يحاسب المصارف التي أُدرجت في القائمة السوداء لذلك نحمّل محافظ البنك المركزي ورئيس الوزراء ما يحدث من فوضى وتخبط في ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المواطن العراقي البسيط في قوته ومعيشته اليومية”.

وختم: “طالبنا سابقا باستضافة محافظ البنك المركزي في أزمة  ارتفاع سعر صرف الدولار، لكن للأسف كانت هناك جهات تحاول الدفاع عن المحافظ لكيلا يحضر إلى مجلس النواب.

إجراءات قانونية

لكنه اكد اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي كفلها الدستور لنا بالتعاون مع النواب المستقلين لإنهاء هذه الفوضى وماضون في جميع إجراءات إقالة محافظ البنك المركزي من منصبه”.

وفي ذات السياق قال النائب هادي السلامي: “سبق أن وجهنا كتابا إلى رئيس مجلس الوزراء في 26 تموز الماضي تضمن طلبا بإنهاء تكليف محافظ البنك المركزي وتنفيذ أحكام المادة 13 من قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 واستنادا إلى نص المادة 61 من الدستور وقانون مجلس النواب رقم 13 لسنة 2018″.

السلامي أوضح:” أن الإقالة تأتي أيضا “استنادا إلى المادة خامسا من الدستور والتي نصت على تعيين السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة باقتراح من مجلس الوزراء وكذلك استنادا إلى أحكام المادة 44 ثانيا من قانون مجلس النواب 2018 والتي تنص على أن يمارس المعنيون وكالة مهامهم لمدة لا تزيد عن ستة أشهر من تاريخ التعيين وعلى الجهة المعنية في الاقتراح، التوصية بتعيين مرشح يتم تقديمه إلى مجلس النواب خلال ثلاثة أشهر”.

البنك الأهلي الأردني

وانتقد عضو اللجنة المالية النيابية حسين مؤنس استمرار سيطرة المصرف الأهلي الأردني على نسبة كبيرة من نافذة بيع العملة في العراق، محذراً من تأثير ذلك على النظام المصرفي العراقي.

وبين مؤنس في تصريح:” أن “النظام المصرفي في العراق يعاني من مشاكل هيكلية كبيرة، حيث بُني على أسس خاطئة، وهو اليوم يعتمد بشكل رئيسي على شركات صيرفة تتحكم في سوق المال”.

وأشار مؤنس إلى أن هذه الأخطاء أسهمت في ضعف المصارف العراقية وتراجع تصنيفاتها العالمية، مضيفًا أن “إدارة البنك المركزي لهذه المصارف غير صحيحة، مما حال دون تمكنها من الوصول إلى مستويات دولية تؤهلها للتعامل مع البنوك المراسلة”.

ونتيجة لهذا الخلل، وفقاً لمؤنس، “سمح الفراغ لبعض البنوك العربية، مثل البنك الأهلي الأردني، بالسيطرة على منافذ بيع العملة، حيث تُنفذ حوالي 76% من الحوالات عبر هذا المصرف، بما يعادل 140 مليون دولار يومياً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });