تحليلاتعربي ودولي
واشنطن بوست: سقوط النظام السوري اشعل مناورات الدول الكبرى والإقليمية للسيطرة على الشرق الأوسط

واشنطن/ متابعة عراق اوبزيرفر
قالت صحيفة واشنطن بوست، ان سقوط النظام السوري اشعل مناورات الدول الكبرى والإقليمية للسيطرة على الشرق الأوسط.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها، ان “انهيار نظام الأسد في سوريا اشعل سباقًا للسيطرة على قلب الشرق الأوسط، وهو صراع قد يؤجل إلى أجل غير مسمى السلام والاستقرار اللذين يتوق إليهما السوريون، وقد يمتد ليشمل منطقة أوسع تعصف بها الحروب بالفعل”.
واضافت: “فقد شنت ثلاث قوى أجنبية ضربات جوية، في الأسبوع الأول لسوريا بدون بشار الأسد، الطاغية الذي فرّ إلى موسكو، استهدفت مواقع داخل البلاد لتحقيق أهدافها الاستراتيجية: الولايات المتحدة ضد فلول تنظيم الدولة في الشرق، وتركيا ضد القوات الكردية في الشمال الشرقي، وإسرائيل ضد أصول عسكرية سورية في عدة مواقع”.
واشارت الى انه “في الوقت نفسه، كانت روسيا وإيران، أبرز داعمي الأسد وأكبر الخاسرين من التغيير في دمشق، تسارعان إلى سحب أو إعادة تموضع قواتهما في البلاد”.
وقد أعلنت الحكومة الإيرانية عن إجلاء أربعة آلاف عنصر من سوريا منذ سقوط الأسد، كما بدأت روسيا بسحب قواتها من قواعدها في أنحاء سوريا ونقلها إلى قاعدة حميميم الجوية على الساحل السوري المطل على البحر المتوسط، رغم أن طبيعة هذه التحركات لم تتضح بعد، وما إذا كانت تمثل انسحابًا كاملًا.
هذا النشاط يُعد مقياسًا للأهمية الاستراتيجية الحيوية لسوريا باعتبارها مفترق طرق للأديان والأيديولوجيات، وبفضل موقعها الجغرافي الذي يجاور خمس دول أخرى في الشرق الأوسط، كما يُبرز الإمكانية الكبيرة لحدوث اضطرابات مع تغير التحالفات السياسية والعسكرية، وسيطرة المتمردين الإسلاميين، بقيادة هيئة تحرير الشام (HTS)، على دمشق.
وقال مايكل هورويتز، رئيس الاستخبارات في شركة لي بيك إنترناشيونال، وهي شركة استشارية أمنية في الشرق الأوسط، إن الجماعات لم تركز في السابق على “إسرائيل” باعتبارها تهديداً، كما نقلت “إسرائيل ” قواتها إلى منطقة عازلة منزوعة السلاح داخل سوريا وخارجها، مما أدى إلى تفاقم الشكوك السورية في نوايا “إسرائيل”.
وتصف “إسرائيل” أفعالها بأنها دفاعية لضمان أن أي قوة تنشأ في دمشق لن تتمكن أبدًا من تشكيل تهديد تقليدي، وفقًا لما قاله هوروفيتز، لكنه أضاف: “في هذه العملية، هم يجعلون من سوريا الجديدة عدواً منذ اليوم الأول.” وفي الوقت نفسه، تحرم إسرائيل السلطات الجديدة في دمشق من الوسائل العسكرية لمواجهة أي تحديات أخرى قد تظهر.



