واشنطن تهدد بالقوة العسكرية حال اعتقال نتنياهو

عواصم / متابعة عراق اوبزيرفر
هدد عدد كبير من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، الخميس، المحكمة الجنائية الدولية بمعاقبة أفرادها بعد إصدارها مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء “اسرائيل” بنيامين نتنياهو ووزير الأمن المقال يوآف غالانت، وامتدت تلك التهديدات إلى حد التلويح باستخدام “قانون غزو لاهاي” الذي يعود لعام 2002 ضد الدول التي قد تنفذ أوامر المحكمة.
وهدد السيناتور الجمهوري توم كوتون المحكمة باستخدام هذا القانون، بعدما وصفها بأنها “محكمة صورية”، وقال في منشور له على منصة “إكس”: “(المدعي العام للحكمة الجنائية الدولية) كريم خان متعصب ومجنون والويل لمن يحاول تنفيذ أمر الاعتقال الخارج عن القانون، واسمحوا لي أن أذكركم جميعا -وديا- بأن القانون الأميركي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية معروف باسم قانون غزو لاهاي لسبب وجيه. فكروا في الأمر”. ويحمل تهديد عضو مجلس الشيوخ الأميركي المتعصب، الذي هاجم سيدة، يوم الخميس، لأنها كانت ترتدي الكوفية الفلسطينية وقال إنها رمز للإرهاب، رسالة ليس فقط إلى المحكمة الجناية الدولية وإنما إلى الدول التي قد “تحاول تنفيذ أمر الاعتقال الخارج عن القانون”.
ويرتبط “قانون غزو لاهاي” باسم الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، الذي وقع في 3 أغسطس/ آب 2002 على قانون “حماية العسكريين الأميركيين”، والذي يعطي الولايات المتحدة صلاحية استخدام القوة العسكرية لتحرير أي أميركي أو مواطن من دولة حليفة للولايات المتحدة محتجز لدى المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي بدولة هولندا مقرا لها. المفارقة أن هولندا عضو في حلف شمال الأطلسي الذي ينص القانون على الدفاع عن بلدانه، ما يعني أنه حال تنفيذ القانون فإن الولايات المتحدة ستغزو إحدى دول حلف شمال الأطلسي، وسمي عرفاً بـ”قانون غزو لاهاي” بسبب المادة 2008 منه التي تنص على “السماح للرئيس باستخدام الوسائل الضرورية كافة لإطلاق سراح أي من أعضاء الخدمة الأميركية سواء كان محتجزاً أو معتقلاً من قبل المحكمة الجنائية العليا أو بالنيابة عنها أو بأمر منها”.
تسبب القانون آنذاك في حالة من الغضب في جميع أنحاء العالم وبين حلفاء أميركا ذاتها خاصة هولندا، ووصفت “هيومن رايتس واتش” القانون بأنه يهدف إلى ترهيب البلدان التي تصادق على معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، وقالت إن القانون الجديد الذي يفترض أنه يحمي العسكريين الأميركيين من المحكمة الجنائية الدولية يثبت أن إدارة بوش لن تتورع عن أي شيء في حملتها ضد المحكمة.
وعلقت المديرة التنفيذية لمنظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” سارة ليا ويستون على منشور كوتون: “المتعصب هو أنت يا توم كوتون، لأنك تهدد بغزو بلد أجنبي لأنك تريد حماية مجرمي الحرب الإسرائيليين من المساءلة على جرائم الحرب البشعة”، ولفتت إلى أنه يفعل ذلك خوفا من أن يتم “بيعه وشراؤه” من لوبي الشؤون الأميركية الإسرائيلية (إيباك). يذكر أن إجمالي المبالغ التي حصل عليها كوتون من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة أكثر من 237 ألف دولار.



