
عراق أوبزيرفر – بغداد
كشفت وثائق سرية مسربة من جهات حكومية عدة عن “ضياع” نحو 69 مليار دينار عراقي، في معاملات شابها الفساد بين الشركة العامة لتجارة الحبوب ومصرف “المتحد للاستثمار” الأهلي.
وتظهر الوثيقة الأولى من 4 وثائق حصلت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر”، وبحسب تسلسلها وفق تاريخ الصدور، فإن البنك المركزي العراقي كان وضع “مصرف المتحد للاستثمار” تحت الوصاية في (5 تشرين الثاني 2018)، وذلك نظراً لعدم التزام المصرف بتنفيذ الأوامر والقرارات الصادرة من البنك المركزي، وعدم إيفائه بالتزاماته المالية المستحقة.

وتكشف الوثيقة الثانية الصادرة في (28 تشرين الأول 2021)، من الدائرة القانونية في وزارة التجارة والموجهة إلى الوزير آنذاك، عن تقديم الدائرة طلباً للوزير بالموافقة على تشكيل لجنة تحقيقية برئاسة دائرة الرقابة التجارية والمالية وعضوية كل من قسم الميزانيات في الدائرة الإدارية والمالية، وممثل قانوني عن دائرة تسجيل الشركات؛ بغية التحقيق في مخالفات أشار إليها ديوان الرقابة المالية الاتحادي.

ونقلت الوثيقة ذاتها عن ديوان الرقابة قوله إن “الشركة العامة لتجارة الحبوب خالفت تعليمات وزارة المالية لسنة 2009، بفتح حساب مصرفي لدى المصرف المتحد للاستثمار؛ إذ نصت التعليمات على “عدم قيام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والدوائر التابعة لها بفتح حساب مصرفي لدى المصارف الأهلية بصورة قاطعة”.
وتضيف الوثيقة أيضاً نقلاً عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي أن “الشركة لديها مسبقاً 4 حسابات مصرفية مفتوحة لدى المصارف الحكومية”.
وفي وثيقة ثالثة صدرت من الأمانة العامة لمجلس الوزراء في (22 آذار 2022)، أظهرت طلب الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي من الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية بمفاتحة البنك المركزي، لغرض تقديم طلب التماس وإقامة دعوى الإفلاس أمام محكمة الخدمات المالية ضد المصرف المتحد للاستثمار.

وكشفت الوثيقة الرابعة الصادرة من وزارة التجارة في (20 نيسان 2022)، طلب الوزارة من البنك المركزي العراقي اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مصرف المتحد للاستثمار، بما يضمن ويؤمن تحويل كامل مبلغ الحساب المفتوح لديه والذي يصل إلى أكثر من 69 مليار دينار.

وتؤكد الوثيقة الرابعة أيضاً، أن المصرف المتحد للاستثمار “المفلس” تلكأ في الوفاء بالتزاماته رغم سلسلة لقاءات ومطالبات وتأكيدات بينه وصندوق دعم التصدير التابع لوزارة التجارة.



