
بغداد/عراق أوبزيرفر
حذرت وزارة الزراعة، اليوم، من احتمال تكرار ظاهرة نفوق الأسماك في العراق نتيجة انخفاض مناسيب المياه وارتفاع الملوثات فيها، داعية إلى اعتماد تربية الأسماك بالنظام المغلق للحد من استنزاف الموارد المائية، مؤكدة أن قرار منع تجديد إجازات تربيتها في البحيرات الطينية سيدخل حيز التنفيذ بداية كانون الثاني المقبل.
وقال مستشار الوزارة، مهدي القيسي، إن تربية الأسماك في العراق بدأت منذ أعوام عدة في البحيرات الترابية، ثم طورت الوزارة النظام بعد عام 2003 ليكون في الأقفاص العائمة في مجرى الأنهار، مشيرًا إلى أن هذا النظام كان ناجحًا في حينه.
وأضاف القيسي أن انخفاض مناسيب المياه وحالة الجفاف المستمرة منذ 2020، مع وجود ملوثات، تسببت بحالات نفوق كبيرة للأسماك، خاصة في قضاء المسيب بمحافظة بابل، محذرًا من أن الكارثة قد تتكرر بشكل أشد إذا لم تُعالج مبكرًا.
وأكد القيسي أن نظام التربية المغلق هو الحل العلمي والمثالي، لما يختزنه من مساحة مقارنة بالبحيرات الترابية، ويقلل هدر المياه، داعيًا إلى الانتقال السريع إلى هذا النظام، خاصة مع دخول قرار مجلس الوزراء بعدم تجديد إجازات البحيرات الترابية حيز التنفيذ اعتبارًا من كانون الثاني المقبل.
وأشار إلى أن التوسع في هذا النظام يحتاج إلى كلف مالية مرتفعة، ما يستدعي دعمًا حكوميًا ومصرفيًا لمربي الأسماك، من خلال توفير قروض ميسّرة بفائدة بسيطة، إضافة إلى منظومة طاقة شمسية مدعومة بنسبة 50% لتلبية احتياجات التهوية المستمرة، وهو ما يجعل النظام أكثر استدامة وأمنًا بيئيًا وصحيًا واقتصاديًا.



