وفاة السيد علي ناصر السلمان وكيل المرجعية الدينية في الأحساء والدمام

الرياض/ متابعة عراق أوبزيرفر
توفي، اليوم الاثنين، السيد علي بن السيد ناصر السلمان، وكيل المرجعية الدينية في الأحساء والدمام، بعد مسيرة علمية ودعوية واجتماعية حافلة امتدت لعقود، كرّسها لخدمة الدين والمجتمع وتعزيز العمل المؤسسي والإنساني في المنطقة.
ويُعد الراحل، علي ناصر السلمان، من أبرز علماء المنطقة، إذ وُلد في محافظة الأحساء عام 1356هـ (1937م)، وتلقى علومه الأولية على يد نخبة من علمائها، قبل أن ينتقل إلى النجف لمواصلة دراسته في الحوزة العلمية، حيث درس المقدمات والسطوح والأبحاث العليا على أيدي كبار المراجع والمجتهدين.
وجمع الفقيد بين التحصيل الحوزوي والدراسة الأكاديمية، فالتحق بكلية الفقه في النجف عام 1379هـ (1957م)، وتوّج مسيرته العلمية بالحصول على شهادة البكالوريوس في الفلسفة، ما أتاح له الجمع بين أصالة التراث الديني وعمق الفكر الفلسفي.
كما اضطلع الراحل بدور محوري في تطوير التعليم الديني، من خلال جهوده المتواصلة في تجديد الحوزة العلمية في الأحساء، وتدريس وتخريج أجيال من طلبة العلوم الدينية الذين واصلوا مسيرته العلمية والدعوية.
وامتدت إسهاماته إلى العمل الإنساني والمؤسسي، حيث أسهم في تأسيس ودعم عدد من المشاريع الاجتماعية، من بينها مركز للكشف المبكر عن السرطان، ومركز صحي متكامل في محافظة القطيف، في إطار سعيه لربط الرسالة الدينية بخدمة المجتمع.
ونعت الأوساط العلمية والمجتمعية الراحل، مؤكدة أن سيرته تمثل نموذجاً للقيادة الدينية القريبة من هموم الناس، وداعية إلى استلهام تجربته الرائدة التي تركت أثراً راسخاً في المشهد الديني والاجتماعي في المنطقة.



