“مكافحة الانفلات الاعلامي تحد من ظاهرة انتشار المحتوى الهابط”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر
“مكافحة الانفلات الاعلامي تحد من ظاهرة انتشار المحتوى الهابط”
بقلم: كتاب الميزان
انتشرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الشخصيات ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلق عليهم عددًا من الألقاب كـ “بلوگر”، “فاشينيستا”، “تيكتوكرية”، و “يوتيوبرية”، وتنشر هذه الشخصيات محتوى هابطًا لا يرتقي إلى المحتوى النخبوي المفيد للمجتمع.
وبعد سلسلة من الفيديوهات الهابطة والتي أصبحت محض سخرية أمام جمهور مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تؤثر سلبًا على ثقافة العراق أمام البلدان الأخرى، ولإنهاء هذه المهزلة اتخذ مجلس القضاء العراقي قرار في مكافحة الابتذال الذي وصل إليه بعض ممن يروجون لمحتوى يسيء للذوق العام، إذ مثل هكذا إجراءات تحد من ظاهرة الانتشار لشخصيات تشوه المجتمع.
ونفذ مجلس القضاء الأعلى قراره وجاء بالحُكم على أول تلك الشخصيات بالسجن سنتين، والثانية بالسجن ستة اشهر استنادًا إلى “أحكام المادة 403 من قانون العقوبات المرقم 111 لسنة 1969 المعدل”، التي تنص على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من صنع أو استورد أو صدر أو حاز أو أحرز أو نقل بقصد الاستغلال أو التوزيع كتابًا أو مطبوعات أو كتابات أخرى أو رسومًا أو صورًا أو أفلامًا أو رموزًا أو غير ذلك من الأشياء إذا كانت مخلة بالحياء أو الآداب العامة.
ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من أعلن عن شيء من ذلك أو عرضه على أنظار الجمهور أو باعه أو أجّره أو عرضه للبيع أو الإيجار ولو في غير علانية، وكل من وزعه أو سلمه للتوزيع بأية وسيلة كانت، ويعتبر ظرفاً مشدداً إذا ارتُكِبت الجريمة بقصد إفساد الأخلاق”.
وفي الختام يجب وضع القانون فوق كل اعتبار والالتزام به عن طريق نشر الثقافة الاجتماعية التي تخدم المجتمع، والذي يسعى لتطور البلد داخليًا وخارجيًا، وليس العكس بهدف الشهرة، فكثير من الفيديوهات الركيكة قد نُشرت وفي المقابل اكتسب صاحبها المهانة واختزال الكرامة في سبيل الشهرة ومحاولة كسب المال بتلك الطريقة المبتذلة، فضلًا عن ان ذلك المحتوى يمثل خطرًا يوازي خطر المخدرات والفساد، لأنه يستهدف ثقافة المجتمعات ويؤثر بها بشكل سلبي، ويعطي رسالة للمتلقي الخارجي صورة سيئة ولا أخلاقية عن المجتمع العراقي والعربي.



