تحليلاتخاص

بعد “ثورة عاشوراء” الصدرية.. هل نحن أمام تظاهرات رمضان؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثار توجيه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، لعدد من قادة تياره، بعدم السفر خارج العراق، خلال شهر رمضان، تكهنات بإمكانية تحرك أنصار التيار، رفضاً لقانون الانتخابات الذي شرّعه البرلمان وفق صيغة سانت ليغو.

وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يوم الاربعاء ثمانية قادة بارزين في التيار، بعدم السفر خلال شهر رمضان.

وبحسب بيان لمكتب الصدر، “عن سماحته ابلغ المسؤول الإداري في الحنانة الاخ مصطفى اليعقوبي، ان يبلغ، الشيخ محمود الجياشي، السيد حيدر الجابري، السيد عون ال النبي، الشيخ حسن العذاري، السيد جليل النوري، الشيخ احمد المطيري، الشيخ كاظم العيساوي، الشيخ مؤيد الاسدي، بما يلي:

أولاً: عدم السفر الى خار ج العراق خلال شهر رمضان المبارك لوجود أمور مهمة تتعلق بالوضع العام والخاص.

ثانيا: الالتزام بالمنهج العبادي الخاص بشهر رمضان المبارك والذي ستبلغون به شفويا لاحقا.

ثالثا: وجود عدة اجتماعات مهمة يجب عليهم حضورها.
ومع عدم الالتزام أرجو اخبارنا بذلك لاتخاذ اللازم.

هل أنهى العزلة السياسية؟

وبعد انسحابه من العملية السياسية على خلفية صراع سياسي محتدم، تطور في مرحلة معينة إلى حدّ الصدامات المسلحة تمرّ الآن 7 أشهر على اعتزال زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، للسياسة، ومنذ ذلك الحين وهو لا يصرّح بأي شيء يخص السياسة، كما يتجنب الحديث في كل ما يدور في البلاد سياسيا.

ويفتح هذا الواقع باب السؤال حول إلى أي مدى سيستمر في عزلته، على الرغم من تغييير“الإطار التنسيقي” قانون الانتخابات الحالي، الذي ينقسم حوله الصدريون وغرماؤهم في البيت الشيعي الذي يمثله الإطار حاليا.

ويعتقد مراقبون أن الصدر قد ترك بدعوته العاجلة عزلته السياسية وأنه يستعد لتحريك أنصاره في الشارع العراقي لمنع تمرير هذا القانون، كونه يدرك جيدا أن هذه الخطوة تأتي من أجل استهداف مستقبل الصدريين السياسي والانتخابي.

وصوّت البرلمان العراقي، فجر الإثنين، على اعتماد آليات محددة لفرز نتائج الانتخابات، وذلك خلال تصويته على قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات الجديد، رغم معارضة القوى المدنية والعلمانية وأطياف شعبية واسعة، بوصفه قانوناً “فصل على مقاس القوى النافذة في البلاد”، حيث يعيد نظام الدائرة الواحدة وفق آلية “سانت ليغو”.

وسرعان ما ظهرت ردود فعل الناشطين والقوى المدنية الرافضة للقانون بصيغته التي يرونها “تُعيد الوجوه القديمة، وتقوي وجود الأحزاب الكبيرة على حساب القوى الصغيرة والمستقلين”، فيما دعا البارزين منهم إلى الاحتجاج لرفض هذا القانون وسحب الشرعية الشعبية منه.

وأصدرت اللجنة المركزية للاحتجاجات العراقية، بياناً مساء الأربعاء جاء فيه “قد حزم الفاسدون أمرهم على إعادة قوانينهم الانتخابية القديمة الظالمة، لكي يضمنوا بذلك بقاء أحزابهم، متجاهلين رأي غالبية الشعب والمرجعية الرافض لذلك، يسهرون الى الرابعة فجراً على قوانين تخدمهم بدل السهر على قوانين تخفف هموم الشعب ومعاناته من ارتفاع أسعار المعيشة والدولار ونحن على أبواب الشهر الفضيل”.

وأضاف “ندعو العراقيين لتلبية نداء الوطن الجمعة على الساعة التاسعة مساءً لإعلان اعتصامنا أمام بوابة مجلس النواب في الخضراء حتى موعد جلسة مجلس النواب”.

ويحشد الناشطون المدنيون وقوى شعبية مختلفة للتظاهر وتنظيم وقفات احتجاج ضد القانون قبل عقد جلسة البرلمان، السبت المقبل، في بغداد وعدد من المحافظات العراقية جنوب ووسط البلاد، وهو ما يفتح الباب على سيناريوهات واسعة قد يشهدها العراق خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });