اقتصادالعراقتحليلاتخاصرئيسية

بازار سياسي على شرف الموازنة المالية.. والتمرير لحين ميسرة

عراق أوبزيرفر/ بغداد

دخلت الموازنة المالية في العراق، بازار الصراع السياسي بين أقطاب ائتلاف قوى الدولة الحاكم، ما ينذر بتأخر إقرارها لعدة أشهر.

وتفجرت الخلافات عندما أعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، منح نفسه إجازة أمدها 15 يوماً، على أن تُدار الجلسات من قبل نائبه محسن المندلاوي، وهو ما اعتبرته كتل نيابية، تنصلاً من إقرار الموازنة بهدف الضغط السياسي.

وبحسب مصدر مطلع، فإن الحلبوسي، سعى لانتزاع مكاسب من قوى الإطار التنسيقي، مع وصول الموازنة إلى البرلمان، تتعلق بواقع حزب تقدم، والمحافظات التي ينشط فيها، لمواجهة الأزمة الداخلية، وكذلك الاستعداد لانتخابات مجالس المحافظات، وهو ما رفضته كتل الإطار، التي رأت في ذلك ابتزازاً سياسياً، أو مقايضة، باعتبار أن قانون الموازنة لا يتعلق بالخلافات السياسية.

وتشير تلك المصادر، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “تحالف السيادة وتحديداً حزب تقدم، طالب بتنفيذ الاتفاق السياسي الذي أبرم ابان تشكيل حكومة محمد شياع السوداني، وتضمن حصصاً وافية للمحافظات المحررة من الموازنة المالية، وكذلك تعديل قانون العفو العام، وقوانين المساءلة والعدالة وغيرها، ومع وصول الموازنة برز هذا الاتفاق كعامل ضغط”.

وبحسب المصدر، فإن “الوضع الداخلي للقوى السياسية السنية، جعلها تجنح نحو استخدام الموازنة ورقة ضغط، من باب الحقوق ومصالح المحافظات المحررة، لكن المسألة في داخلها صراع كبير”.

تحرك سياسي

ومنذ أيام تتحرك أطراف معارضة لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي، في الساحة السياسية، مثل السياسي رافع العيساوي، الذي التقى رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، كما تشهد الساحة السياسية تحركاً للسياسيين جمال الضاري، وجمال الكربولي كذلك.

كما برز التحالف الانتخابي الجديد المقرر إطلاقه في محافظة ديالى، ليكون معادلاً نوعياً لحزب تقدم، كأحد الأسباب التي دعت الحلبوسي، للتحرك، باعتبار أن هذا التحالف يأتي بدعم من أطراف في الإطار التنسيقي، وهو بقيادة رئيس البرلمان الأسبق سليم الجبوري.

ويبدو أن الحلبوسي أدرك تلك التطورات، ليبدأ هو الآخر حراكاً مضاداً، بدأه بلقاء رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

في ظل تلك التطورات، تبقى الموازنة المالية رهينة الخلافات، خاصة وأن هناك اعتراضات فنية، بسبب اعتماد سعر برميل النفط 70 دولاراً، وهو ما يراه نواب بأنه قد يعرض البلاد إلى المخاطر بسبب التقلبات العالمية، في الأسواق، وعدم استقرار أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });