”الاقتصاد الريعي .. القنبلة الموقوتة”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر
”الاقتصاد الريعي .. القنبلة الموقوتة”
بقلم كتاب الميزان
يعد اقتصاد العراق اقتصاد ريعي الذي يعتمد على أكثر من 80% من واردات النفط، وبهذا دائمًا ما تتولد من هذا الاقتصاد الريعي موازنات فيها عجز كبير يصل إلى الترليونات من الدنانير ، إذ إنَّ أكثر الإيرادات تذهب لتغطية إيرادات الموظفين إذ بلغ عدد الموظفين في العراق إلى (4،096،000) مليون موظف وعدد العاملين في الأجهزة الأمنية (1،500،000)، ونسبة تغطية الإيرادات النفطية للرواتب 79%.
وبعد أسبوعين من إرسال الموازنة إلى البرلمان، قررت منظمة اوبك بشكل مفاجئ تقليل حجم صادرات النفط، مما يرجح حدوث عجز يومي يقدر بنحو (25) مليون دولار، إذ إنَّ العجز الأخير إلى العجز الماضي الذي استجد في إعداد الموازنة، المتعلق بتخفيض الدولار والذي قدر بـ (24) مليار دينار يوميا، إذ تضمنت موازنة عام 2023 تعيين (729) آلف موظفًا جديدًا في الوزارات والمحافظات المختلفة، وهذا سيزيد من الترهل الوظيفي وزيادة في المصاريف التشغيلية ويولد عجزًا كبيرًا.
ولهذا فإنَّ الاستمرار والإصرار من الحكومات المتعاقبة على التوظيف، سيجعل من الاقتصاد العراقي عبارة عن قنبلة موقوتة تنفجر في أية لحظة ينخفض فيها سعر النفط، إذا لم يكن هنالك تنوع اقتصادي، وتنوع في واردات الدولة، لكون المتحكم في سعر النفط هي الدول الكبرى ومنظمة أوبك، والانخفاض في الإنتاج في بعض المرات يرفع من سعر النفط لكن يزيد من العجز، وهذا الذي حدث في اليومين الماضيين إذ خفضت روسيا والسعودية والجزائر من إنتاج النفط وقفز السعر فيها (6) دولارات، وهذا يعني عندما تقر الدول الكبرى زيادة الإنتاج ستكون الدولة عاجزة عن تغطية الرواتب والإنفاق الخاص بالرواتب



