
بغداد/ عراق أوبزيرفر
منذ نحو أسبوع تشهد بورصات العراق المحلية، استقرار ملحوظاً في سعر الصرف، وعلى رغم الابتعاد عن السعر الرسمي، بنحو 20 ألف دينار، إلى أن مسؤولين ومختصين يرون أن سعر الصرف ذاهب نحو مكانه الطبيعي.
وقال مسؤول في البنك المركزي العراقي، لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “الإجراءات التي اتخذها البنك خلال الأشهر الماضية، ومنذ بدء الأزمة، أسهمت في خفض سعر صرف الدولار، ولو بشكل نسبي، خاصة وأن الحزم الثلاثة، التي صدرت، كان بهدف تعزيز وضع الدينار، وهو ما حصل”، مشيراً إلى أن “حزماً جديدة ستصدر قريباً، وهي في مجملها تهدف لإنهاء أزمة الدولار”.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، كونه غير مخول بالتعليق، إن “الإجراءات الدولية ما زالت سارية المفعول، خاصة فيما يتعلق بالمنصة الإلكترونية، والمراقبة الدولية، للحوالات، كما أن العراق ملتزم بشكل وثيق، بكل التوصيات والإرشادات، وذلك تجنباً، لأية إشكالات قد تحصل”.
استقرار نسبي
وعن الاستقرار النسبي لسعر الصرف، يقول المسؤول، إن “الأمر يتعلق بجانبين الأول، هو فهم التجار، لآلية وعمل المنصة الإلكترونية، وبالتالي تقديم الوثائق المطلوبة، وعدم المماطلة، أو التهاون، خاصة وأن الكثير من المعاملات عادت إلى أصحابها، لأنها لم تستوفي الشروط، وهو ما دفع التجار الآخرين، نحو فهم أعمق للوضع، والالتزام بما يمليه البنك المركزي”.
وتجاوزت مبيعات البنك المركزي في مزاد اليوم الخميس، أكثر من 202 مليون دولار، بينما تراجعت الى معدلات 40 او 50 مليون دولار طوال شهري تشرين الثاني وكانون الأول، مع بدء واشنطن بفرض قيود تدقيقية، قال العراق لاحقا انه يحتاج بعض الوقت للتكيف معها و”التدريب” على الالتزام بها.
وتأمل الأوساط الاجتماعية في العراق، انتهاء أزمة الدولار، بشكل تام، بعد أن انعكست على الحياة العامة، واضرّت بالكثير من الفئات الفقيرة، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والسلع الاستهلاكية، في بلد يعتمد بشكل عام على الاستيراد.
ومنذ مطلع شباط، أصدر البنك المركزي العراقي، 3 حزم من تسهيلات تلبية الطلب على الدولار، في جانبي النقد والتحويلات الخارجية، في مسعى لمواجهة أزمة ارتفاع سعر الصرف، والتكيف مع التدقيق الامريكي.



