
بغداد/ عراق اوبزيرفر
يبدو أن الأوضاع في إقليم كردستان، ماضية نحو التصعيد، في ظل التراشق الأخير بالبيانات والتعليقات، بين المتحدث باسم الحكومة، جوتيار عادل، ونائب رئيس الوزراء، قوباد طالباني، وذلك على خلفية ما تعرض له مطار السليمانية، من هجوم، يُعتقد أنه تركي، ويستهدف قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
أصدرت حكومة إقليم كردستان بيانًا غاضبًا حول الانفجار الذي وقع قرب مطار السليمانية، وطالبت بوضع حد لتصرفات “الحزب الاستبدادي” عند حدود المدينة.
وقال المتحدث باسم حكومة كردستان جوتيار عادل إن هذا الوضع هو نتيجة احتلال المؤسسات الحكومية واستخدامها في أعمال غير قانونية.
أضاف أنه يجب إنهاء هذه الأعمال غير العادلة وإعادة سلطة الحكومة، وتثبيت حُكم يستحقه أهالي السليمانية، يكون في مصلحة الأهالي وخدمتهم.
لا رحلات جوية إلى السليمانية
وكانت تركيا أغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية من وإلى السليمانية في العراق، بسبب تصاعد نشاط مقاتلي حزب العمال الكردستاني هناك. ومن المتوقع أن يستمر هذا الإغلاق حتى الثالث من تموز/يوليو.
بدورها، أعلنت إدارة مطار السليمانية وقوع انفجار قرب مبنى المطار كما فتحت تحقيقا في الحادث. ونفت المديرية وقوع مشاكل إثر الحادث وأكدت أن الرحلات الجوية وأعمال المطار تجري كالمعتاد.
ويرى مراقبون، أن هذا قد يكون مؤشرًا على التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة ومعاناة المواطنين في محافظة السليمانية، ما يستدعي إنهاء الخلافات بين الجانبين، (الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحزب الاتحاد الوطني).
والشهر الماضي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مقتل تسعة من عناصرها، بينهم قيادي رفيع يرأس جهاز وحدات مكافحة الإرهاب، جرَّاء تحطم مروحيتين أثناء توجههما إلى إقليم كردستان في العراق المجاور.
وأثارت تلك الحادثة، جدلاً واسعاً، وسلطت الضوء على العلاقة المتنامية بين قوات سوريا الديمقراطية وحزب الاتحاد الوطني، الغريم التقليدي للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وينشط «حزب العمال الكردستاني» في مخيمات تدريب وقواعد خلفية لهم في شمال العراق، حيث تشنّ أنقرة التي تقيم منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في المنطقة، ضربات جوية وعمليات عسكرية تستهدفهم مراراً.
وتصنّف أنقرة كذلك “وحدات حماية الشعب الكردية”، وهي العمود الفقري لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، “إرهابية”. وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الذي يخوض ضدها حرباً منذ عقود.
نجاة مظلوم من الاغتيال
وفي وقت سابق، كشفت وسائل إعلام معلومات عن محاولة اغتيال قائد قوات سوريا الديمقراطية، في كردستان العراق، وذلك في وقت سابق من مساء اليوم الجمعة.
وأفاد موقع قناة “روسيا اليوم”، نقلًا عن مصادر، أن مظلوم عبدي “كان في مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، وكان يستقل مروحية عسكرية، وكانت طائرتان تركيتان تراقبانه”.
وذكرت المصادر أن “الطائرتين المسيّرتين وجهتا ضربتين بالقرب من الطائرة التي كان فيها مظلوم على حدود مطار السليمانية”.
وأشارت إلى “وجود شخصيات أجنبية، ليست سورية ولا عراقية، مع مظلوم عبدي، منعت الطائرتين التركيتين من اغتياله ووجهت ضربات تحذيرية فقط”.
ومن جهته، قال الكاتب الكردي سرتيب جوهر، إن مظلوم عبدي تعرَّض لمحاولة اغتيال في مدينة السليمانية.
وأوضح سرتيب في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”: “نجاة القائد العام لقوات قسد مظلوم عبدي من محاولة اغتيال فاشلة استهدفته في مدينة السليمانية”.
وفي تغريدة له، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وصول مظلوم عبدي إلى شمال شرق سوريا بعد نجاته من محاولة الاستهداف في مدينة السليمانية.



