
بغداد/ عراق أوبزيرفر
ضجة تعيشها الأوساط الشعبية، على وقع إعلان وزارة التجارة أنها تتعرض للابتزاز، في ملف السلّة الغذائية، خاصة بعد التقدم الحاصل في هذا الشأن وردود الفعل الإيجابية، تجاه المشروع الذي مثل نقلة نوعية للطبقات الهشّة، والفقيرة.
وأعلنت وزارة التجارة، الاثنين، أنها تتعرض لحملة ابتزاز وتسقيط من بعض الجهات بهدف افشال مشروع مفردات السلة الغذائية، مشيرة الى ان مختبرات فحص مفرادت السلة الغذائية متطورة جداً وتخضع كل المواد لفحص عالي المستوى.
ويأتي ذلك بعد أن انتشرت صورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعبوة “معجون طماطة” من مفردات السلة الغذائية، وقد تعرض للتعفن، بشكل كامل.
غير أن تلك الصور المنتشرة عبر الفضاء الإلكتروني، لم يتضح بشكل جلي ورسمي، أنها تابعة لمفردات السلة الغذائية، خاصة وأنها هذا المشروع لم يسجل أية خروقات، من هذا النوع خلال الفترة الماضية، وهو ما يفسر حديث وزارة التجارة، عن تعرضها للابتزاز.
آليات دقيقة للتقييم
بهذا الصدد قال المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة محمد حنون إن “مواد السلة الغذائية تخضع لآليات دقيقة من خلال اجراءات تمر بمختبر السيطرة النوعية التابعة لتجارة المواد الغذائية، ولن تمرر أي كميات الى المخازن في جميع مناطق البلاد ما لم تفحص بشكل جيد جداً”.
وذكر حنون في تصريح صحفي، أنه “حتى في اقليم كردستان يتم فحص المواد التي تدخل في مختبرات الحكومة الاتحادية وكذلك في مختبرات اقليم كردستان، وتظهر نتائجها بشكل دقيق جداً، ولا يتم التعامل مع اي مادة غذائية ودخولها المخازن ما لم يتم فحصها وفق الاليات فحصاً مختبرياً معتمداً وهي حاصلة على شهادات الايزو العالمية”.
ولفت المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية الى ان “مختبرات الفحص التابعة لوزارة التجارة تعد متقدمة جداً وفيها اجهزة متطورة جداً”، مشيرا الى ان “الوزراة تتعرض الى عمليات ابتزاز وضغوط من بعض الجهات لأجل افشال مشروع السلة الغذائية”.
وفي الوقت الذي انتشرت فيه صورة معجون الطماطم، انتقد مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تداول الصور على أنها تابعة لمشروع السلة الغذائية، باعتبار عدم معرفة ناشرها، وفيما إذا كانت بالفعل تابعة لمشروع السلة.
بدوره، أكد مصدر في وزارة التجارة أن “الصورة المنتشرة لم يتضح فيما إذا كانت تابعة لمشروع السلة الغذائية، كما أن هناك إمكانية بالفعل لتكون الصورة تابعة للمشروع، باعتبار وجود الكثير من المغرضين، والمتربصين، ولكن السؤال الأهم، هل تلك الصورة هي الأساس في التقييم مشروع السلة الغذائية، الذي يحظى بإشادة جميع فئات المجتمع؟”.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الرقابة الشعبية هي الحاكم في هذا المشروع المهم، كما أن الرقابة الحكومية والبرلمانية، قائمة، لكن ما نواجهه بالفعل، تطرف في التقييم، وفجور في المواجهة والخصومة، دون سبب مفهوم، وكما نرى بعض النواب، لديه تعليقات سلبية، لكن دون سبب على رغم جودة المواد المجهزة”.
شهادة الإيزو
بدوره، قال مدير مختبر الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية علي حامد، إن “مختبراتنا حاصلة على شهادتي الايزو الاعتمادية التي تعد أاعلى الشهادات الموجودة التي يمنحها الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط”.
وأوضح حامد أن “مفردات السلة الغذائية ومن ضمنها معجون الطماطة، تخضع إلى كافة الفحوصات المختبرية وفق المواصفات العراقية القياسية، التي هي مأخذوة من أرقى المصادر الاجنبية، ومن خبراء يحددون هذه المواصفات”.
ووفقاً لبيان صادر عن الوزارة فإن حصة الفرد الواحد في هذه الوجبة تتضمن (3 كغم من الرز، 1 كغم من السكر، نصف كغم عدس، نصف كغم حمص مجروش، لتر زيت، 400 غم معجون الطماطم).
في منطقة الشعب إحدى المناطق المكتظة، يقول أبو هيام الشريفي، (28 عاماً) إن “مشروع السلة الغذائية، اتضح من خلال النتائج التي قدّمها، ووفّرها لعامة الناس، عبر توزيع مواد غذائية، التي حققت أمرين، الأول، كبحت جماح التجار والمحتكرين لتلك المواد والسلع، كما أنها وفرت للطبقات الفقيرة، التي اعتمدت عليها بشكل كبير”.
ويرى الشريفي خلال تعليقه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “مسألة الرقابة على المشاريع قائمة في العراق، وينبغي أن يكون هناك تشديد بالفعل باعتبار العراق من البلدان التي يكثر فيها الفساد المالي والإداري، لكن دون ابتزاز أو استثمار نجاح المشروع لتحقيق أغراض شخصية، ما يعني في النهاية ضرر كبير على المواطنين، وليس على أحد آخر”.



