
بغداد/ عراق اوبزيرفر
القى تجار عراقيون باللائمة على انخفاض اسعار المواد الغذائية وعدم اقبال المواطن على الشراء لمحالهم التجارية ، على ما تجود به “السلة الغذائية” من مفرداتها واقبال المواطنين عليها واستغناءهم عن الشراء ،وزيادة مفرداتها شهرا بعد شهر وتنوع مواده .
وقال عدد من التجار وفق احاديث متفرقة لوكالة “عراق اوبزيرفر” أن اهتمام رئيس الوزراء بشكل يومي لملف السلة الغذائية ساهم بعزوف المواطنين كثيراً واثر بشكل كبير على ما يعرض من بضائع ، لكن في الوقت ذاته اشادوا باهتمام وزارة التجارة بالمواطن بعدما كانت ترهقه اسعار الشراء لحاجاته البيتية يومياً .
وحسب التجار، انهم يعملون على اضافة طرق جديدة واعلانات منوعة لعرض منتجات قد تروق المواطن لاستقطابهم على الشراء وحثهم على التبضع بعد خفض اسعار عدد كبير من المعروضات في المحال التجارية، وان قرار مجلس الوزراء 349 المتضمن دعم السلة الغذائية الخاصة بذوي الدخل المحدود والمشمولين بالرعاية الاجتماعية، والتي تتضمن إضافة بعض المواد الغذائية الى سلتهم ساهم بشكل لافت على تدني الاقبال على الشراء بشكل مريع .
وبينوا ، أن الاهم للمواطن هو شرار الرز، والسكر والزيت والمعجون والبقوليات والسكر والشاي والطحين وحتى بيض المائدة ، وتساءلوا ما الذي بقي لنا لنبيعه الا بضائع الاطفال ؟.
وفرة السلة الغذائية
ولفتوا ، ان السلة امنت الاحتياج الشهري لعموم العوائل ،وما زاد من عدم قدرة المواطن على شراء المواد هو توزيع السلة على فئة الرعاية الاجتماعية وضمن حصة كل مواطن مقررة ،ي بمعنى حصتين لكل مواطن يستفيد من راتب الرعاية الاجتماعية .
ويرى الخبير الاقتصادي اسامة التميمي ، ان مسألة انخفاض الاسعار مسألة طبيعية لقلة الطلب عليها خصوصا بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
وارجع التميمي وفق حديثه مع وكالة “عراق اوبزيرفر” الى ان سبب ذلك ايضاً يعود الى ان توزيع السلة الغذائية وانخفاض سعر الدولار يعود الى انتشار ثقافة اللجوء الى تحويل الاموال عبر منصة البنك المركزي لدى الكثير من التجار والمستوردين ما ادى الى قلة الطلب في السوق المحلية باعتبار ان المنصة تبيع بالسعر الرسمي ١٣٢ الف دينار .
واوضح انه اذا مابقيت الامور تسير بنفس الوتيرة فان السوق المحلية ستشهد استقرارا نوعا ما بعيدا عن المؤثرات الاخرى سواء على اسعار الدولار وبالتأكيد هذا ينعكس على اسعار المواد الغذائية .
واعتمدت وزارة التجارة على بيانات تأخذها من دائرة التخطيط والمتابعة بالوزارة التي تعطيها بيانات لفئة الرعاية الاجتماعية والتي تتضمن كشف المتغيرات للوكلاء، حيث إن لكل وكيل لديه عدد من الرعاية الاجتماعية لتوزع إليهم هذه المواد الإضافية”، “بحسب آخر كشف فإن هناك نحو 5 ملايين و500 مواطن مشمولون بالسلة الغذائية المضافة”.
كما ان برنامج الحكومة المعد من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء والمصادق عليه يتضمن توزيع 12 سلة غذائية خلال هذا العام”، وأن “سلة المواطن العادية لا يوجد فيها مشاكل، وتوزع بانسيابية عالية .
صفحات التواصل
لكن قرار حجب التموينية أثر على الشركة، فبعد أن كان على راتب المليون ونصف المليون أصبح الآن على المليونين، وهذا ادى الى شمول جزء كبير من المحجوب عليهم بالسلة، وان قرار رفع الحجب يحتاج الى وقت كون قرار مجلس الوزراء الخاص بذلك حديث”، وأن “هناك مقترحات بشأن السلة، حيث إن المقترح الأول الذي بادرت به الحكومة هو قرار 349 وهو شمول فئة الرعاية الاجتماعية وتتأمل بالمزيد من القرارات التي تخدم المواطنين.
وفي التفاصيل يسعى التجار الى ابتكار طرق جديدة لاستقطاب الناس من خلال التنافس على خفض الاسعار وكتابة الاسعار خارج المحال التجارية ودعم منتج اخر يوزع مجانا من اجل حث المواطن على الشراء.
وعمل اخرون على عمل صفحات في وسائل التواصل الاجتماعي لعرض منتجاتهم من خلال المنصات المتنوعة لاستهداف اكثر ولعرض التنافس مع المحال التجارية الاخرى وباقل الاسعار لث المواطنين على الشراء.
كل هذه الاجراءات كما يتحدث التجار سببها وفرة “السلة الغذائية” التي كان لها الاثر الكبير على تدني القدرة الشرائية لأغلب المواطنين واكتفائهم بشراء حاجات وباقل الكلف .
الملفت ان وزارة التجارة استبدلت بعض المواد بمواد أخرى “، ونوعت مواد البقوليات وخلال الوجبات المقبلة سيكون هنالك تنوع في مواد البقوليات كما شخصت إغراق السوق بمادة “الحمص المجروش”، حيث نوعت البقوليات، وأدخلت حمص الحبة الكاملة “الصحاح” والفاصوليا والعدس، وزيادة الكميات، شهرياً .
ليس هذا وحسب بل أن “هناك تنويعاً بمصادر الرز الموزع ضمن السلة الغذائية، ومنه من منشأ وماركات عالمية، إضافة الى أنواع أخرى”، وان التجهيز أمن احتياج العوائل كاملة من الحبوب، وهذا ما فاقم من تدس بضائع التجار في المحال التجارية .
البضائع مكدسة
والتزمت وزارة التجارة بعمليات التجهيز باوقات محددة عبر شبكة وكلاء المواد الغذائية المنتشرين في بغداد والمحافظات وأن دائرة الرقابة التجارية والمالية في الوزارة قامت بعمليات تدقيق ومراقبة لجميع وكلاء المواد الغذائية ومحاسبة من يتأخر بعملية التجهيز من خلال إجراءات رادعة تتخذها الوزارة بهذا الجانب، كما أصدرت عدة بيانات الهدف منها الإسراع في تجهيز المواد الغذائية ومنع أي حالة تلاعب أو تحايل على المواطنين أثناء عملية التجهيز.
يذكر أن أكثر من خمس ملايين ومائة ألف مواطن مشمولين بعمليات التجهيز الإضافية وأن أعداداً أخرى ستزيد عن المليون ستتم إضافتهم الى العائلات المشمولة بالرعاية الاجتماعية بعد الحملة التي أطلقها رئيس الوزراء لشمول العائلات الفقيرة التي ليس لها مورد مالي ، كل هذا ووزارة التجارة تسعى الى زيادة وتنوع جودة السلة الغذائية ،والسؤال ماذا بقي للتجار ؟.



